تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
لاستلزامه اتحاد الدال والمداول أو تركب القضية من جزءين كما في الفصول بيان ذلك : أنه ان اعتبر دلالته على نفسه حينئذ لزم الاتحاد وإلّا لزم تركبها من جزءين لأن القضية اللفظية على هذا انما تكون حاكية عن المحمول والنسبة لا الموضوع فتكون القضية المحكية بها مركبة من جزءين مع امتناع التركب الا من الثلاثة ضرورة استحالة ثبوت النسبة بدون المنتسبين مع امتناع التركب
شرح
( لاستلزامه ) اي استلزام اطلاق اللفظ وإرادة شخصه أحد محذورين الأول لزوم ( اتحاد الدال والمداول ) المؤدي إلى استحالة اجتماع المتقابلين في أمر واحد وهو غير معقول ( أو ) لزوم ( تركب القضية ) اللفظية ( من جزءين ) وهما المحمول والنسبة دون الموضوع لأن موضوع القضية المزبورة قد أوجد في الخارج بنفسه لعدم اللفظ الحاكي عنه وهذا هو المحذور الثاني وهو غير جائز وهذا الاشكال قد أورده المصنف ( كما في الفصول ) و ( بيان ) ايراد ( ذلك ) الاشكال هو ( انه ان اعتبر دلالته ) اي دلالة لفظ زيد ( على نفسه ) بان يكون دالا ومدلولا ( حينئذ ) اي حين اطلاقه وإرادة شخصه ( لزم ) المحذور الأول من الاشكال وهو ( الاتحاد ) بين الدال والمداول ( وإلا ) اي وان لم تعتبر دلالة اللفظ على نفسه ( لزم ) المحذور الثاني من الاشكال وهو ( تركبها ) اي تركب القضية اللفظية ( من جزءين ) المحمول والنسبة ( لأن القضية اللفظية على هذا ) التقدير وهو عدم دلالة اللفظ على نفسه ( انما تكون حاكية عن المحمول والنسبة ) فقط وان كانت بحسب الاعراب مركبة من الموضوع والمحمول والنسبة لفظا ولكنها مع ذلك ( لا ) تكون حاكية عن ( الموضوع ) لفرض عدم المدلول له وعلى هذا ( فتكون القضية ) المعقولة ( المحكية بها ) اي بالقضية الملفوظة ( مركبة من جزءين ) المحمول والنسبة ( مع امتناع التركب ) في جميع القضايا