تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
وقد أشرنا إلى أن صحة الاطلاق كذلك وحسنه انما كان بالطبع لا بالوضع وإلا كانت المهملات موضوعة كذلك لصحة الاطلاق كذلك فيها والالتزام بوضعها لذلك كما ترى ، واما اطلاقه وإرادة شخصه كما إذا قيل زيد لفظ وأريد منه شخص نفسه ففي صحته بدون تأويل نظر
شرح
بكلمة زيد خصوص الواقع في جملة « ضرب زيد » الصادر من المتكلم كما سبق بيانه ( وقد أشرنا ) في الأمر الثالث ( إلى أن صحة الاطلاق كذلك ) اي اطلاق اللفظ وإرادة نوعه أو صنفه أو مثله بل ( وحسنه انما كان بالطبع ) العقلائي على ما يشهد به الوجدان ( لا بالوضع ) والترخيص من الواضع ( وإلا ) اي لو لم يكن هذا الاطلاق بالطبع ( كانت المهملات ) أيضا ( موضوعة لذلك ) اي للنوع أو الصنف أو المثل وذلك ( لصحة الاطلاق كذلك فيها ) أي صحة اطلاق المهمل - كديز - مثلا - وإرادة نوعه أو صنفه أو مثله ( و ) الحال ان ( الالتزام بوضعها لذلك ) اي بحيث تطلق ألفاظها ويراد بها النوع أو المثل واضح البطلان ( كما ترى ) لأن المفروض انها مهملة فكيف يقال في حقها انها موضوعة . هذا كله فيما إذا اطلق اللفظ وأريد به نوعه أو صنفه أو مثله ( واما اطلاقه ) اي اطلاق اللفظ ( وإرادة شخصه ) اي شخص نفس اللفظ وهو القسم الرابع ( كما إذا قيل زيد لفظ وأريد منه ) اي أريد من زيد الواقع مبتدأ في الكلام ( شخص نفسه ) أي الواقع في التلفظ بان لم يجعل زيد حاكيا عن شيء ليكون موضوعا ويكون محموله كلمة « لفظ » ( ففي صحته ) أي صحة هذا الاطلاق وكونه من الاستعمالات الجائزة ( بدون ) التزام ( تأويل ) وتصرّف مجوّز له هو محل ( نظر ) واشكال .