تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
ولا معنى لصحته إلا حسنه والظاهر أن صحة استعمال اللفظ في نوعه أو مثله من قبيله كما تأتي الإشارة إلى تفصيله . الرابع لا شبهة في صحة اطلاق اللفظ وإرادة نوعه به كما إذا قيل : ضرب مثلا
شرح
( و ) إذا حسن الاستعمال كان صحيحا إذ ( لا معنى لصحته ) اي لصحة استعمال اللفظ في غير ما وضع له ( إلا حسنه ) باعتبار الذوق طبعا لا جوازه وضعا ( و ) الذي يدل على أن المناسبة طبيعية لا وضعية هو ان ( الظاهر أن صحة استعمال اللفظ في نوعه ) كما إذا قيل ضرب فعل ماضي ، وأريد منه كل ما كان على هيئة فعل ( أو ) استعمال اللفظ في ( مثله ) كما إذا قيل محمد في ضرب محمد فاعل ، إذا أريد منه شخص القول أو مثله ( من قبيله ) أي من قبيل استعمال اللفظ فيما يناسبه بمقتضى الاستحسان الطبيعي لا ان ذلك بسبب العلاقة ( كما ) هو واضح وهذه إشارة اجمالية إلى استعمال اللفظ في اللفظ و ( تأتي الإشارة إلى تفصيله ) في الأمر الرابع الآتي إن شاء اللّه تعالى .

[ الأمر الرابع لا شبهة في صحة اطلاق اللفظ وإرادة نوعه به ]

( الأمر الرابع ) الأمر ( الرابع ) في استعمال اللفظ في اللفظ وهو على أربعة أقسام كما أوضحه المصنف بقوله : ( لا شبهة في صحة اطلاق اللفظ وأراد نوعه ) وهو القسم الأول ، والمراد بالنوع ما يشمل كل فرد من الافراد حتى نفس الملفوظ ( به ) اي باللفظ ( كما إذا قيل ) زيد اسم فلفظ زيد قد اطلق وأريد منه كل فرد من افراد زيد المستعملة في كل موضع ، من غير فرق بين الواقع منه مبتدأ أو فاعلا أو مفعولا أو مضافا أو غيرها وهو يشمل حتى نفس الملفوظ في هذا التركيب الواقع فعلا مبتدأ وأما ما مثّل به المصنف بقوله : ( ضرب ) فعل ماضي ( مثلا ) فلفظ ضرب وان
هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 49 | السيد محمد علي الموسوي الحمامي