تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
ولا يثبت كون ما أتي به مسقطا الا على القول بالأصل المثبت وقد علم اشتغال ذمته بما يشك في فراغها عنه بذلك المأتي ، وهذا بخلاف ما إذا علم أنه مأمور به واقعا . وشك في أنه يجزي عما هو المأمور به الواقعي الأوّلى
شرح
بالنسبة إلى عدم الإعادة ( ولا يثبت كون ما أتى به ) حال عدم تبين الواقع ( مسقطا ) للتكليف لأنه من اللوازم الغير الشرعية وهو لا يثبت بالاستصحاب ( الا على القول بالأصل المثبت ) ولم تثبت حجيته إذ لا يستفاد من أدلة الاستصحاب الا ترتيب الآثار الشرعية دون العادية والعقلية فاستصحاب عدم فعلية التكليف بالواقع لا يثبت إجزاء ما اتي به ( و ) لذلك يجب الاتيان بالواجب الواقعي عند انكشاف الخلاف لأنه ( قد علم ) المكلف ( اشتغال ذمته بما ) اي بالتكليف الذي ( يشك في فراغها ) أي فراغ الذمة ( عنه ) أي عن ذلك التكليف ( بذلك ) الفعل الظاهري ( المأتي ) به المنكشف خلافه والاشتغال اليقيني يستدعي براءة الذمة اليقيني كما هو واضح . ( وهذا ) الذي ذكرناه من جريان قاعدة الاشتغال فيه يختص بما إذا كان الشك في الإجزاء ناشئا من الشك في الطريقية والموضوعية ( بخلاف ) ما إذا كان ناشئا من الشك في وفاء المأمور به بالأمر الاضطراري أو الظاهري بناء على السببية فإنه مجرى البراءة عند ارتفاع الاضطرار أو انكشاف الخلاف وهو ( ما إذا علم أنه مأمور به واقعا ) ثانويا ( و ) مع ذلك حصل عنده ( شك في أنه ) اي ما أتى به ( يجزي عما هو المأمور به الواقعي الأوّلي ) بعد انكشاف الخلاف من