تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
بالفرد لأن وجود الطبيعة في الخارج هو الفرد غاية الأمر خصوصيته وتشخصه على القول يتعلق الامر بالطبائع يلازم المطلوب وخارج عنه بخلاف القول بتعلقه بالأفراد فإنه مما يقومه « تنبيه » : لا اشكال - بناء على القول بالمرة - في الامتثال بها وانه لا مجال للاتيان بالمأمور به ثانيا على أن يكون أيضا به الامتثال
شرح
الواحد ( بالفرد ) وعن الوجودات بالأفراد ( لأن وجود الطبيعة في الخارج هو الفرد ) لأن الفرد محصّلها خارجا وفي العيان لا محالة لأن الشيء ما لم يتشخص لم يوجد ( غاية الأمر ) في الفرق بين تعلق الأمر بالطبيعة وبين تعلق الأمر بالفرد - كما في المسألة الآتية هو ان ( خصوصيته ) أي خصوصية الفرد ( وتشخصه ) الفردي المعبر عنها بلوازم الوجود ( على القول بتعلق الامر بالطبائع يلازم المطلوب وخارج عنه ) أي عن المطلوب لان المطلوب انما هو نفس وجود الطبيعة دون لوازمه ولذا لو قصد للقربة بلوازم الوجود كان تشريعا محرما ( بخلاف القول بتعلقه ) أي بتعلق الأمر ( بالأفراد فإنه ) أي التشخص ( مما يقومه ) اي يقوم المطلوب لأن الطلب متعلق بالفرد وهذا الفرد الخارجي قائم به فتدبر جيدا

فيما يحصل به الامتثال

( تنبيه ) في بيان ثمرة النزاع بين القول بالمرة أو التكرار وحاصله انه ( لا اشكال ) ولا ريب ( بناء على القول بالمرة ) أي بناء على دلالة الصيغة على المرة ( في ) تحقق ( الامتثال ) وحصوله ( بها ) أي بالاتيان مرة واحدة ( وانه لا مجال للاتيان بالمأمور به ثانيا على أن يكون ) الثاني ( أيضا ) كالأول مما يحصل ( به الامتثال ) لأن ذلك