تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
ضرورة أن الطبيعة من حيث هي ليست إلّا هي لا مطلوبة ولا غير مطلوبة وبهذا الاعتبار كانت مرددة بين المرة والتكرار بكلا المعنيين فيصح النزاع في دلالة الصيغة على المرة والتكرار بالمعنيين وعدمها ، اما بالمعنى الأول فواضح وأما بالمعنى الثاني فلوضوح أن المراد من الفرد أو الأفراد وجود واحد أو وجودات وانّما عبر
شرح
لا من حيث إنها طبيعة محضة ومجردة عن ظرف الخارج ( ضرورة أن الطبيعة من حيث هي ليست إلّا هي لا ) يصح في حقها أن يقال أنها ( مطلوبة ولا غير مطلوبة ) ولا موجودة ولا معدومة ( وبهذا الاعتبار ) وهو اعتبار وجودها في الخارج ( كانت مرددة بين المرة والتكرار بكلا المعنيين ) الفرد والأفراد والدفعة والدفعات ( فيصح النزاع ) حينئذ ( في دلالة الصيغة على المرة والتكرار بالمعنيين وعدمها ) اي عدم دلالة الصيغة عليهما ، ( اما ) تأتي النزاع على القول بالمرة والتكرار ( بالمعنى الأول ) وهو الدفعة والدفعات ( فواضح ) لصحة أن يقال إن وجود الطبيعة هل هو مطلوب دفعة أم دفعات ( وأما ) تأتي النزاع على القول بالمرة والتكرار ( بالمعنى الثاني ) وهو الفرد والافراد الذي هو محل اشكال صاحب الفصول . ( فلوضوح ان المراد من الفرد أو الأفراد ) في مسألة المرة والتكرار غير المراد من الفرد في مسألة الطبيعة والفرد لا أن المراد بهما واحد حتى لا يتأتي نزاع الفرد والأفراد على القول بالطبيعة وذلك لأن المراد بالفرد في مقابل الطبيعة هو ان الخصوصيات الفردية داخلة تحت الطلب أم لا والمراد بالفرد والأفراد هنا ( وجود واحد أو وجودات ) متعددة مع عدم دخل الخصوصيات الفردية في المأمور به ( وانما عبّر ) هنا عن الوجود