والتحقيق ان يقعا بكلا المعنيين محل النزاع وان كان لفظهما ظاهرا في المعنى الأول وتوهم : أنه لو أريد بالمرة الفرد لكان الأنسب بل اللازم أن يجعل هذا المبحث تتمة للمبحث الآتي : من أن الامر هل بتعلق بالطبيعة أو بالفرد فيقال عند ذلك وعلى تقدير تعلقه بالفرد هل يقتضي التعلق بالفرد الواحد أو المتعدد أولا يقتضى شيئا منهما ، ولم يحتج إلى إفراد كل منهما
شرح
بمعنى الفرد الواحد تصدق عليه بخلاف الدفعة فإنها لا تصدق عليه لكونه من التدريجيات وكذلك النسبة بين الأفراد والدفعات أيضا بينهما عموم وخصوص من وجه ( والتحقيق ) أنه يمكن ( أن يقعا ) أي المرة والتكرار ( بكلا المعنيين ) أي الدفعة والدفعات والفرد والأفراد ( محل النزاع ) والبحث ( وان كان لفظهما ) اي المرة والتكرار ( ظاهرا في المعنى الأول ) وهو الدفعة والدفعات بحسب المتفاهم العرفي فإنه إذا قيل : اضرب زيدا مرة ، كان ظاهرا في الدفعة حتى لو ضربه بفردين من الضرب لم لم يكن معاقبا وكذا التكرار
( وتوهم ) اختصاصه بالأول كما عن صاحب الفصول بزعم ( أنه لو أريد بالمرة الفرد ) لا الدفعة ( لكان الأنسب ) عدم إفراد هذا المبحث ( بل اللازم أن يجعل هذا المبحث ) متفرعا و ( تتمة للمبحث الآتي ) في مبحث الأوامر ( من : أن الامر هل يتعلق بالطبيعة أو ) يتعلق ( بالفرد فيقال عند ذلك ) أي عند ذكر هذا العنوان ( وعلى تقدير تعلقه بالفرد ) دون الطبيعة ( هل يقتضي التعلق بالفرد الواحد ) المعبر عنه بالمرة ( أو ) بالفرد ( المتعدد ) المعبر عنه بالتكرار ( أولا يقتضي شيئا منهما ) أصلا ( ولم يحتج ) معطوف على قوله : لكان الأنسب ، ( إلى إفراد كل منهما ) أي من تعلق الامر