تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
فافهم . ثم المراد بالمرة والتكرار هل هو الدفعة والدفعات أو الفرد والافراد
شرح
كما عليه الكوفيون - وليس معناه كون المصدر بمادته وهيئته مادة للمشتقات فان ذلك من الأغلاط الواضحة لعدم انحفاظ المصدر لا بهيئة ولا بمعناه في المشتقات لمباينته لها هيئة ومعنى كما هو أوضح من أن يخفى ( فافهم ) لعله إشارة إلى أنه لا بد في توجيه كلامهم وهو : أن المصدر أصل في الكلام - بما مرّ وذلك لامتناع أن يكون المصدر بمادته وهيئته مادة للمشتقات ومبدأ لها إذ فعلية كل مادة بصورتها ولا يعقل فعليتها بصورتين في عرض واحد لاستلزامه اجتماع علتين مستقلتين على معلول واحد كما لا يخفى .

في المراد بالمرة والتكرار

( ثم ) ان ( المراد بالمرة والتكرار ) في المقام ( هل هو الدفعة والدفعات أو الفرد ) الواحد ( والأفراد ) من المأمور به والفرق بين الفرد والأفراد والدفعة والدفعات هو أن الفرد عبارة عن وقوع الفعل غيره متعدد سواء كان في زمان واحد أو في أزمنة متعددة كما في الفرد الممتد كالكلام المتصل وغيره من التدريجيات - والأفراد عبارة عن وقوع الفعل متعددا من غير فرق في الزمان بين الواحد والمتعدد أيضا ، والدفعة عبارة عن وقوع الفعل في زمان واحد متعددا كان الفعل أم غير متعدد ، والدفعات عبارة عن وقوع الفعل في أزمنة متعددة سواء كان فعلا واحدا أم متعددا . وبين الدفعة والفرد عموم من وجه لتصادقهما على مثل انشاء عتق عبد واحد فان كلا من الدفعة والفرد صادق عليه وتفارقهما في عتق عبيد بانشاء واحد فإنه يصدق عليها الدفعة ولا يصدق عليها الفرد لكونها افرادا عديدة وكذلك في الكلام الممتد المتصل وغيره من التدريجيات فان المرة
هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 354 | السيد محمد علي الموسوي الحمامي