تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
مما جمعه معه مادة لفظ متصورة في كل منها ومنه بصورة ومعنى كذلك هو المصدر أو الفعل
شرح
وضع أولا بالوضع الشخصي ( مما ) أي من الصيغ التي ( جمعه ) أي جمع تلك الصيغ ( معه ) أي مع ما وضع أولا ( مادة ) فاعل جمعه ( لفظ ) خاص « كالضاد والراء والباء » في ضرب مثلا وما أشبهها من الحروف ( متصورة ) صفة لقوله : « مادة » أي كانت الجهة الجامعة بين الموضوع أولا وسائر الصيغ مادة اللفظ فهما مشتركان فيها لكن الفرق بين المادتين ان كلا من المادتين متصورة ( في كل ) واحد ( منها ومنه ) أي من الصيغ والموضوع أولا ( بصورة ) مخصوصة والجار والمجرور متعلق بقوله : متصورة ( ومعنى كذلك ) متعلق بقوله : تناسبه ، وقوله : كذلك أي معنى موجود في كل واحد من الصيغ ومن اللفظ الذي وضع أولا ( هو المصدر ) كما هو مذهب البصريين ( أو الفعل ) كما هو مذهب الكوفيين ، وجملة : « هو المصدر أو الفعل » خبر قوله : « ان الذي وضع أولا » ولا يخفى ما في عبارة المصنف من التعقيد وعدم ظهور المعنى وتوضيح المراد هو : أن الواضع وضع أولا المصدر وضعا شخصيا ثم بملاحظته وضع غيره من الهيئات الخاصة التي تناسب المصدر مادة ومعنى وضعا شخصيا أو نوعيا مثلا وضع الواضع كلمة - الضرب - للحدث المنسوب إلى فاعل ما شخصيا ثم بملاحظته وضع هيئة - ضرب - نوعيا - لفعل الماضي من كل مادة وان كانت مؤلفة من حروف أخر مثل « ن ص ر » وشخصيا لنسبة الحدث الضربي التحققي إلى رجل - فمعنى كون المصدر أصلا هو ان ما يتصور أولا من مادة ض ر ب ، أو مادة « ن ص ر » مثلا بصورة ثم تتصور أخرى هل هو المصدر كما عليه البصريون أو الفعل