أو في مقام توهّمه على أقوال ، نسب إلى المشهور ظهورها في الإباحة وإلى بعض العامة ظهورها في الوجوب وإلى بعض تبعيتها لما قبل النهي . ان علق الأمر بزوال علة النهي إلى غير ذلك
شرح
نهيتكم عن ادّخار لحوم الأضاحي ألا فادّخروها » ( أو ) وقع ( في مقام توهّمه ) كأن يسأل سائل مصدر التشريع عن جواز فعل متوهما عدم جوازه فقال له الإمام عليه السلام : افعله ، بالامر به ( على أقوال ) متعلق باختلف - وهي عشرة ولكن المذكور منها هنا ثلاثة الأول : وهو الذي ( نسب إلى المشهور ) وإلى الشافعي ( ظهورها في الإباحة ) بمعناها الخاص أو المطلقة الصالحة لانطباقها على الاستحباب والكراهة والوجوب ( و ) القول الثاني وهو الذي نسب ( إلى بعض العامة ) كالرازي والبيضاوي وبعض المعتزلة وبعض الخاصة كالغنية والتهذيب والمنتهى وجماعة آخرين ( ظهورها في الوجوب ) كما كانت عليه قبل وقوعها عقيب الحظر أو توهمه ( و ) القول الثالث وهو الذي نسب ( إلى بعض ) وهو العضدي ( تبعيّتها ) أي تبعية صيغة الأمر في إفادة الوجوب أو غيره ( لما قبل النهي ) فإن كان حكم ما قبل النهي الوجوب كان الأمر الوارد بعد النهي مفيدا للوجوب وان كان الحكم الإباحة كان مفيدا للإباحة ولكن ذلك ليس مطلقا بل ( ان علق الأمر ) الوارد بعد الحظر ( بزوال علّة النهي ) كقوله تعالى :« وَإِذا حَلَلْتُمْ فَاصْطادُوا »لأن الاحلال هو رفع الاحرام الذي كان علة للنهي المستفاد من قوله تعالى :« لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ »ثم إنه إذا لم يكن الأمر الوارد عقيب الحظر معلقا بزوال علة التحريم فهو ظاهر في الوجوب لدى هذا المفصل كما لا يخفى ( إلى غير ذلك )