تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
فإذا كان في مقام البيان ولم ينصب قرينة عليه فالحكمة تقتضي كونه مطلقا وجب هناك شيء آخر أو لا أتى بشيء آخر أولا أتى به آخر أو لا كما هو واضح لا يخفى . المبحث السابع : انه اختلف القائلون بظهور صيغة الامر في الوجوب وضعا أو اطلاقا فيما إذا وقع عقيب الحظر
شرح
الأول فان الواجب الغيري مقيد بوجوب الغير وهو ذو المقدمة والواجب التخييري مقيد بعدم الاتيان ببدله الآخر والواجب الكفائي مقيد بعدم اتيان شخص آخر بالواجب كما لا يخفى . ( فإذا كان ) المولى المتكلم ( في مقام البيان ولم ينصب قرينة عليه ) اي على تقييد الوجوب بالغيرية والتخييرية والكفائية ( فالحكمة تقتضي كونه ) اي كون الوجوب ( مطلقا ) غير مقيد بشيء سواء ( وجب هناك شيء آخر أو لا ) فيكون الواجب نفسيا وسواء ( اتى بشيء آخر أو لا ) فيكون الواجب تعيينيا وسواء ( اتى به ) مكلف ( آخر أو لا ) فيكون الواجب عينيا ، والحاصل ان المتكلم إذا كان في مقام البيان ولم ينصب قرينة على أحد التقييدات المزبورة كان مقتضى الاطلاق هو الوجوب النفسي التعييني العيني ( كما هو واضح لا يخفى ) على أحد

المبحث السابع في وقوع الأمر عقيب الحظر

وتوضيحه ( انه ) قد ( اختلف القائلون بظهور صيغة الأمر في الوجوب ) سواء كان ذلك من جهة دلالتها عليه ( وضعا ) باعتبار أنها موضوعة للوجوب ( أو اطلاقا ) بمعنى أن الصيغة منصرفة اليه - كما تقدم - ( فيما ) متعلق باختلف ( إذا وقع ) الأمر ( عقيب الحظر ) اليقيني كقوله عليه السلام : « كنت