هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 346
المبحث السادس : قضية اطلاق الصيغة كون الوجوب نفسيا تعيينيا عينيا لكون كل واحد مما يقابلها يكون فيه تقييد الوجوب وتضييق دائرته في أدلة البراءة بين الشرعية والعقلية في الجزء والشرط مما لا وجه له أصلا [ المبحث السادس اقتضاء اطلاق الصيغة كون الوجوب نفسيا تعيينيا ] ( المبحث السادس ) يستفاد من اطلاق الصيغة كما يقول المصنف : ( قضية ) اي مقتضى ( اطلاق الصيغة ) أي صيغة الأمر الواردة مطلقة من كل قيد وقرينة مقتضاها ( كون الوجوب ) الذي افادته ( نفسيا ) لا غيريا ( تعيينيا ) لا تخييريا ( عينيا ) لا كفائيا وذلك ( لكون كل واحد ) من النفسية والتعيينية والعينية لا تحتاج إلى التقييد في مقام الاثبات بخلاف غيرها ( مما يقابلها ) من الغيرية والتخييرية والكفائية فإنه لا مناص من أن ( يكون فيه تقييد الوجوب ) بشيء ( وتضييق دائرته ) به فان الواجب هو الذي يجب لنفسه لا مقدمة لغيره كالصلاة الواجبة بنفسها والواجب الغيري هو الذي يجب لغيره مقدمة له لا لنفسه كالطهارة بالنسبة إلى الصلاة والواجب التعييني هو الذي يجب معينا ولا بد من الاتيان به لشخصه لا به أو بدله كصوم شهر رمضان والواجب التخييري هو الذي يجب هو أو بدله فيلزم على المكلف الاتيان بأحدهما كمثل كفارة الافطار في شهر رمضان المخيرة بين العتق والصيام والاطعام والواجب العيني هو الذي يجب على شخص المكلف فيلزم عليه الاتيان به بنفسه ولا يسقط عن المكلف لو اتى به شخص آخر كالصلاة اليومية والواجب الكفائي هو الذي لا يجب على شخص المكلف فقط بل يجب على جميع المكلفين على سبيل البدل فان اتى به شخص آخر سقط عن هذا المكلف كصلاة الأموات مثلا . ومن الواضح ان كل واحد من الثلاثة الأخر أضيق دائرة من الثلاثة