تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
حيث ليس منهما عين ولا أثر في الأخبار والآثار وكانا مما يغفل عنه العامة وان احتمل اعتباره بعض الخاصة فتدبر جيدا ، ثم إنه لا أظنك أن تتوهم وتقول أن أدلة البراءة الشرعية مقتضية لعدم الاعتبار وان كان قضية الاشتغال عقلا هو الاعتبار
شرح
في الطاعة بالتوصلي وانما قلنا بعدم دخلها ( حيث ليس منهما ) اي من الوجه والتمييز ( عين ولا أثر في الأخبار والآثار ) الواردة عن الأئمة الأطهار عليهم السلام والمراد بالعين الدلالة المطابقية وبالأثر الدلالة الالتزامية ( وكانا ) اي الوجه والتمييز ( مما يغفل عنه العامة ) وضمير عنه راجع إلى ما ، وان كان مصداقه المثنى ، إذ يجوز في ضمير من وما مراعاة اللفظ والمعنى ( وان احتمل اعتباره ) وضمير اعتباره أيضا راجع إلى ما ( بعض الخاصة ) من المتكلمين وغيرهم كالسيد علم الهدى على ما قيل ، وهذا بخلاف قصد الامتثال فإنه ليس مما يغفل عنه العامة كما وان له وجودا في الآثار أيضا وبذلك يحصل الفرق الواضح بين اعتبار قصد الامتثال وقصد الوجه والتمييز لذلك لا مجال لاطلاق المقام بالنسبة إلى عدم قصد الامتثال والقربة لاحتمال إحالة الشارع ذلك إلى ما هو المرتكز في الأذهان ( فتدبر جيدا ) لتعرف الفرق بين المقامين ( ثم إنه لا أظنك أن تتوهم وتقول أن أدلة البراءة الشرعية ) كحديث الرفع وغيره ( مقتضية لعدم الاعتبار ) اي عدم اعتبار قصد القربة في مقام الامتثال ( وان كان قضية الاشتغال ) أي مقتضى قاعدة الاشتغال ( عقلا ) لما تقدم من أنه شك في سقوط التكليف ( هو الاعتبار ) للامر المشكوك ، وحاصل التوهم : هو قياس الشك في اعتبار قصد الأمر والقربة بالشك في جزئية شيء أو شرطيته