آكد في البعث من الصيغة كما هو الحال في الصيغ الانشائية على ما عرفت من أنها أبدا تستعمل في معانيها الايقاعية لكن بدواع أخر كما مرّ - لا يقال : كيف ويلزم الكذب كثيرا لكثرة عدم وقوع المطلوب كذلك في الخارج تعالى اللّه وأولياؤه عن ذلك علوا كبيرا ، فإنه يقال : انما يلزم الكذب إذا أتي بها بداعي الاخبار والاعلام لا لداعي البعث كيف
شرح
مقام الطلب ( آكد في البعث ) وأبلغ ( من الصيغة ) أي صيغة الطلب ( كما هو الحال في الصيغ الانشائية ) من التمني والترجي والاستفهام ( على ما عرفت من أنها أبدا تستعمل في معانيها الايقاعية ) كالتمني والترجي ( لكن بدواع أخر ) غير الداعي الأصلي ( كما مرّ ) تفصيله فلا مجاز حينئذ ( لا يقال كيف ) تكون تلك الجمل اخبارا بوقوع المطلوب ( و ) الحال انه ( يلزم الكذب كثيرا ) وذلك ( لكثرة عدم وقوع المطلوب كذلك ) أي في مقام الاخبار بالجمل الخبرية حينما لا يكون ممتثلا وموافقا لمادة الخبر فان من جملة من قيل لهم يغتسل ويتوضأ ويعيد لم يقع منهم الامتثال ( في الخارج ) وعدم وقوع المطلوب التشريعي في ظرف الاخبار به مما ( تعالى اللّه وأولياؤه ) المعصومون ( عن ذلك علوا كبيرا ) إذ الكذب ملزوم العجز أو الجهل المنفيين عنهم ( فإنه يقال ) في الجواب أنه ( انما يلزم الكذب ) في صورة عدم الوقوع ( إذا اتي بها ) اي بالجملة الخبرية ( بداعي الاخبار والاعلام ) عن النسبة في الخارج ( لا ) ما إذا اتي بالجملة ( لداعي البعث ) والتحريك نحو المطلوب انشاء فان الانشاء مما لا يتطرق اليه الصدق والكذب و ( كيف ) تكون الجملة في صورة عدم الوقوع كذبا فيما إذا كان الأخبار بها بداعي البعث