هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 306
الفصل الثاني : فيما يتعلق بصيغة الأمر وفيه مباحث ، الأول : انه ربما يذكر للصيغة معان قد استعملت فيها وقد عدّ منها الترجي والتمني والتهديد والانذار والإهانة والاحتقار والتعجيز والتسخير إلى غير ذلك : الفصل الثاني فيما بتعلق بصيغة الأمر وفيه مباحث ) تسعة المبحث الأول في معاني صيغة الأمر فاعلم : ( أنه ربما يذكر للصيغة معان ) عديدة وقد أنهاها بعضهم إلى نيف وعشرين معنى ( قد استعملت ) الصيغة ( فيها وقد عدّ منها الترجي والتمني ) كقول امرئ القيس : ألا أيها الليل الطويل ألا انجلي * يصبح فما الاصباح منك بأمثل حيث أنه لما فرض استحالة انجلاء الليل الطويل تمنى انجلاءه بالأمر به ، ولم أجد من مثّل للترجي والامر سهل ( والتهديد ) كقوله تعالى : « اعْمَلُوا ما شِئْتُمْ » ( والانذار ) كقوله تعالى : « فَقالَ تَمَتَّعُوا فِي دارِكُمْ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ » ( والإهانة ) كقوله تعالى : « ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ » وقوله تعالى : « اخْسَؤُا فِيها وَلا تُكَلِّمُونِ » ( والاحتقار ) كقوله تعالى : « أَلْقُوا ما أَنْتُمْ مُلْقُونَ » * ( والتعجيز ) كقوله تعالى : « فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ » ( والتسخير ) كقوله تعالى : « كُونُوا قِرَدَةً خاسِئِينَ » * لأن مخاطبتهم بذلك في معرض تذليلهم ( إلى غير ذلك ) من المعاني كالوجوب نحو : « أَقِيمُوا الصَّلاةَ » * والندب نحن « فَكاتِبُوهُمْ » والضمير يعود للعبيد ، ولما كانت الكتابة مقتضية للثواب وليس في تركها عقاب كانت مندوبة ، والإباحة نحو « كُلُوا وَاشْرَبُوا » * والارشاد نحو « فَاسْتَشْهِدُوا » فان اللّه تعالى : ارشد العباد عند ؟ ؟ ؟ إلى الاستشهاد رعاية لمصلحتهم وقيل في الفرق بينه