بنحو العينية فيه تعالى وبنحو الحلول أو الصدور في غيره فلا وجه لما التزم به في الفصول من نقل الصفات الجارية عليه تعالى عما هي عليها من المعنى كما لا يخفى ، كيف ولو كانت بغير معانيها العامة جارية عليه تعالى كانت صرف لقلقة اللسان وألفاظ بلا معنى فان غير تلك المفاهيم العامة الجارية على غيره تعالى غير مفهوم ولا معلوم إلّا بما يقابلها
شرح
التلبس والاتحاد ( بنحو العينية فيه تعالى ) لما عرفت من عينية صفاته لذاته ( وبنحو الحلول ) كالمريض ( أو الصدور ) كالضارب ( في غيره ) تعالى من سائر الممكنات وبهذا يظهر كما تقدم ان اطلاق العالم عليه تعالى كاطلاقه على غيره يكون على نحو الحقيقة وانما الاختلاف في التلبس ( فلا وجه ) حينئذ ( لما التزم به في الفصول من نقل الصفات الجارية عليه تعالى عما هي عليها من المعنى ) اللغوي والعرفي المتداول لما عرفت من فساد ما ذهب اليه ( كما لا يخفى ) عليك ما قدمناه من التفصيل أضف إلى ما أثبتناه من البرهان انه ( كيف ) يكون اطلاق المشتقات مجازا عليه تعالى لكونها بغير معناها العرفي - كما يدعيه صاحب الفصول ( و ) الحال انها ( لو كانت ) تلك الصفات من العالم والقادر والرحيم والكريم ( بغير معانيها العامة ) المعروفة للواجب والممكن حينما تكون ( جارية عليه تعالى ) كما يدعيه القائل بالنقل والتجوز ( كانت صرف لقلقة اللسان و ) مجرد ( ألفاظ ) مقولة ( بلا ) فهم ( معنى ) منها ( فان غير تلك المفاهيم العامة ) كالعلم والقدرة والحياة وغيرها ( الجارية على غيره تعالى ) من العباد من سائر الممكنات ( غير مفهوم ) فانّا لا نعرف للعالم معنى غير ما تلبس بالعلم وهكذا غير ذلك ( ولا معلوم إلّا بما يقابلها ) أي يقابل المعاني العامة من الجهل والعجز والموت وغيرها