تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
كما في الإضافات والاعتبارات التي لا تحقق لها ولا يكون بحذائها في الخارج شئ وتكون من الخارج المحمول لا المحمول بالضميمة ففي صفاته الجارية عليه تعالى يكون المبدأ مغايرا له تعالى مفهوما وقائما به عينا
شرح
الاعتباري وهو الموصوف ( كما في الإضافات ) التي لا بد في تحققها من طرفين فان الزوجية والملكية والابوّة والنّبوة لا وجود الا لمنشا انتزاعها فقط وهو وجود الأب والابن وعين الملك والزوج والزوجة ونظير ذلك ( والاعتبارات ) التي يكفي فيها طرف واحد والجامع بينهما أنها من الأمور ( التي لا تحقق لها ) في الخارج إلّا بتحقق منشأ الانتزاع أو مصحح الاعتبار ( ولا يكون بحذائها في الخارج شيء ) سوى منشأ الانتزاع فقط ( وتكون ) هذه المشتقات الاعتبارية التي لا تحقق لها في الخارج ( من الخارج المحمول ) أي الخارج عن مقام الذات والمحمول عليها ( لا المحمول بالضميمة ) يعني المحمول بضم الضميمة كالأبيض والأسود والقائم والقاعد إلى غير ذلك مما يحمل على الذات بضم المبادئ إليها والحاصل : أن العارض الاعتباري كالزوجية ونحوها يسمى بالخارج المحمول والعارض المتأصل كالسواد والبياض والقيام والقعود ونحوها يسمى بالمحمول بالضميمة ووجه تسمية الأول بالخارج المحمول هو كونه خارجا عن الشيء ومحمولا عليه ، والثاني بالمحمول بالضميمة لكونه محمولا بضم ضميمة على شيء كحمل السواد على غيره فإنه لا يحمل عليه إلّا بضم ضميمة فيقال : الجسم ذو سواد ( ففي صفاته الجارية عليه تعالى ) شأنه ( يكون المبدأ مغايرا له تعالى مفهوما ) فمفهوم العلم غير مفهوم ذاته تعالى لأن ما يفهم من أحدهما غير ما يفهم من الآخر ( و ) ان كان المبدأ ( قائما به ) تعالى ( عينا ) وخارجا