تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
علة لعدم صدقها في حق غيره وهو كما ترى ، وبالتأمل فيما ذكرنا ظهر الخلل فيما استدل من الجانبين والمحاكمة بين الطرفين فتأمل السادس : الظاهر أنه لا يعتبر في صدق المشتق وجريه على الذات حقيقة
شرح
بالنسبة اليه تعالى بمعنى أنه جعل مفاد مثل : العالم في حقه تعالى غير مفاده في حق غيره من الممكنات فكان ذلك ( علّة لعدم صدقها في حق غيره ) بمعنى أن تلك الصفات لا تصدق في حق غيره بالنحو الذي تصدق به في حقه تعالى ( وهو كما ترى ) من الضعف والوهن فان هذه الصفات بمعانيها العامة صادقة عليه تعالى وعلى غيره بلا جهة فرق ولا تفاوت بالنسبة إلى أصل المعنى ( وبالتأمل فيما ذكرنا ) من أن اختلاف المبادئ والهيئات وانحاء التلبسات غير موجب للتفاوت في أصل صدق المشتق على الذات وجريه عليها وبذلك ( ظهر الخلل فيما استدل ) به ( من الجانبين ) جانب المعتبر لقيام المبدأ بما يجري عليه المشتق في صدقه على نحو الحقيقة وجانب غير المعتبر لذلك ( و ) ظهر أيضا حال ( المحاكمة بين الطرفين ) المعتبرين والنافين والتحقيق هو ما ذكرناه ( فتأمل ) فيه ليتبين لك الحال في ذلك واللّه تعالى الموفق

في دفع ما وقع فيه الفصول من التوهم

الأمر ( السادس ) : قال في الفصول : يشترط في صدق المشتق على شيء حقيقة قيام مبدأ الاشتقاق به من دون واسطة في العروض - بمعنى أن المشتق لا يصدق على شئ بنحو الحقيقة إذا كان قيام مبدأ الاشتقاق به بواسطة في العروض كمثل حمل الجاري على الميزاب في قولنا : ميزاب جاري ولكن المصنف دفع هذا التوهم بقوله : ( الظاهر ) من موارد استعمال المشتق ( انه لا يعتبر في صدق المشتق وجريه على الذات حقيقة )
هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 257 | السيد محمد علي الموسوي الحمامي