لكنه بنحو من القيام لا بأن يكون هناك اثنينية وكان ما بحذائه غير الذات بل بنحو الاتحاد والعينية وكان ما بحذائه عين الذات ، وعدم اطلاع العرف على مثل هذا التلبس من الأمور الخفية لا يضر بصدقها عليه تعالى على نحو الحقيقة إذا كان لها مفهوم صادق عليه تعالى حقيقة ولو بتأمل وتعمل من العقل والعرف انما يكون مرجعا في تعيين المفاهيم لا في تطبيقها على مصاديقها
شرح
( لكنه بنحو ) خاص ( من القيام لا ) القيام المشهوري ( بأن يكون هناك اثنينية ) وتعدد ( وكان ما بحذائه غير الذات ) بل الذي بحذائه فيه تعالى هي الذات لا غير ( بل ) يكون القيام ( بنحو الاتحاد والعينية ) بين الذات والصفة ( وكان ما بحذائه عين الذات ) وجودا ، والحاصل :
ان صفاته تعالى ليست من قبيل الزوجية التي لا ما بحذاء لها أصلا وليست من قبيل صفاتنا كالعلم ونحوه الذي له ما بحداء مغاير للذات ( و ) أن قلت : كيف يكون ( عدم اطلاع العرف على مثل هذا التلبس ) الذي هو بنحو العينية وأنه ( من الأمور الخفية ) والحال ان المرجع في الألفاظ هو العرف فكيف لا يفطنون لمثل هذه الدقائق قلت : ان عدم اطلاعهم بذلك ( لا يضر بصدقها ) أي صدق الصفات ( عليه تعالى على نحو الحقيقة ) من دون حاجة إلى تكلف تجوز أو نقل ( إذا كان لها ) أي لتلك الأمور الخفية ( مفهوم صادق عليه تعالى حقيقة ولو ) كان الصدق ( بتأمل وتعمل من العقل ) بحيث لا يفهمه أهل العرف بل ( و ) لا عامة الناس فان ( العرف انما يكون مرجعا ) ومتبعا ( في تعيين المفاهيم ) بأن هذا المفهوم صدوري أو حلولي أو انتزاعي أو نحو ذلك ( لا في تطبيقها ) أي تطبيق المفاهيم ( على مصاديقها ) في الخارج فإنه قد يشتبه في ذلك فتطبيق المفهوم الانتزاعي مثلا على مصداقه ليس من