وبالجملة يكون مثل العالم والعادل وغيرهما من الصفات الجارية عليه تعالى وعلى غيره جارية عليهما بمفهوم واحد ومعنى فارد وان اختلفا فيما يعتبر في الجري من الاتحاد وكيفية التلبس بالمبدأ حيث أنه
شرح
وظيفته الاختصاصية التي يحكم في مثلها وعلى هذا فلو لم ير العرف التغاير في ذاته تعالى وصفاته لم يكن له حق في أن يقول : اطلاق الصفات من باب المجاز والحاصل : ان تعيين أصل مدلول المشتق نرجع به إلى العرف ولكن بعد ما رجعنا إليهم وأخذنا منهم المعنى وهو الذات المتلبسة بالمبدأ في الحال لا نحتاج في تطبيق المعنى على مصاديقه إليهم فإذا رأينا أن لفظ العالم والقادر بمالهما من المعنى العرفي اللغوي منطبق عليه تعالى لكونه متلبسا أيضا بالعلم والقدرة ولو بنحو العينية لا بنحو الاثنينية فيكون صدقه عليه تعالى بنحو الحقيقة وان لم يطلع على صدقه أهل العرف ، وبالنتيجة أن العرف مرجع في تحديد المفهوم لا في تحديد المصداق بل لا بد في تحديد المصداق من المداقة العقلية ومراعاة الواقع ( وبالجملة يكون مثل العالم والعادل وغيرهما من ) سائر ( الصفات ) الثبوتية ( الجارية عليه تعالى وعلى غيره ) من سائر الذوات ( جارية عليهما بمفهوم واحد ومعنى فارد ) فان لفظ العالم مثلا بماله من المفهوم يجري عليه تعالى وعلى زيد مثلا ، بوزان واحد بلا تصرف ولا عناية فلا اختلاف من هذه الجهة ( وان اختلفا ) من جهة أخرى وهي ( فيما يعتبر في الجري من الاتحاد ) بين المشتق والذات ( وكيفية التلبس بالمبدأ ) بمعنى أنه لا تفاوت بين الخالق والمخلوق في جريان الصفات عليهما الا في كيفية التلبس ونحو الاتحاد حيث أن التلبس بالمبدأ في الباري تعالى يكون بنحو العينية وفي غيره يكون بنحو آخر من الحلول أو الصدور أو الانتزاع أو غيرها ( حيث إنه ) اي