تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
كما لا يخفى ، وإلى ذلك يرجع الاجمال والتفصيل الفارقان بين المحدود والحد مع ما هما عليه من الاتحاد ذاتا فالعقل بالتعمل يحلل النوع ويفصله إلى جنس وفصل بعد ما كان امرا واحدا ادراكا وشيئا فاردا تصورا فالتحليل يوجب فتق ما هو عليه من الجمع والرتق - الثاني : الفرق بين المشتق ومبدئه مفهوما
شرح
طرف الذهن ( كما لا يخفى ) كما سبق بيانه مفصلا ( وإلى ذلك ) اي إلى البساطة في حاق المفهوم اللفظي والتركيب في ظرف التحليل العقلي ( يرجع الاجمال والتفصيل الفارقان بين المحدود ) كالانسان ( و ) بين ( الحد ) كالحيوان الناطق في تعريف الانسان ( مع ما هما ) أي الحد والمحدود ( عليه من الاتحاد ذاتا ) ومفهوما ( فالعقل بالتعمل ) والتكلف ( يحلل النوع ويفصله إلى جنس وفصل ) فيتحصل حينئذ مفهومان فما يجتمع فيه مع مشاركاته يجعله جنسا وما يختص به يجعله فصلا ( بعد ما كان ) مجموعهما وهو النوع كالانسان ( امرا واحدا ادراكا ) أي بسيطا بحسب المفهوم ( وشيئا فاردا تصورا ) والحاصل ان التحليل العقلي في المشتق كما هو في الحد لا ينافي وحدة المفهوم ( فالتحليل ) في نظر العقل ( يوجب فتق ) وتفصيل ( ما ) اي المعنى الذي ( هو ) اي المحدود ( عليه من الجمع والرتق ) والاجمال ذهنا

في بيان الفرق بين المشتق والمبدأ

الأمر ( الثاني ) في دفع توهم عدم صحة حمل المشتق بناء على البساطة لعدم الفرق حينئذ بينه وبين مبدئه إذ المعنى في المشتق ومبدئه ليس إلّا نفس الحدث الذي لا يقبل الحمل وحاصل الدفع هو وجود ( الفرق بين المشتق ومبدئه ) يعنى المشتق منه ( مفهوما ) بعد عدم اعتبار الذات