تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
بحسب المفهوم وحدته ادراكا وتصورا بحيث لا يتصور عند تصوره الّا شيء واحد لا شيئان وان انحل بتعمّل من العقل إلى شيئين كانحلال مفهوم الحجر والشجر إلى شيء له الحجرية أو الشجرية مع وضوح بساطة مفهومهما وبالجملة لا ينثلم بالانحلال إلى الاثنينية بالتعمل العقلي وحدة المعنى وبساطة المفهوم
شرح
لا يحكي إلّا عن مفهوم واحد بحيث لا ينسبق منه إلى الذهن الا ذلك الواحد في قبال المعنى المتعدد فالمراد بالبساطة ( بحسب المفهوم ) بمعنى ( وحدته ) أي وحدة المعنى ( ادراكا وتصورا بحيث ) لا يتبادر إلى الذهن من سماع لفظ المشتق و ( لا يتصور عند تصوره الا شئ واحد ) فالمتصور من سماع لفظ : « قائم » مثلا هو الشبح الخاص المقابل لسماع لفظ « قاعد » ، وهكذا ( لا ) انه يتصور ( شيئان ) أحدها الذات والآخر القيام أو القعود ( وان ) كان هذا البسيط المفهومي يكون مركبا فيما إذا ( انحل بتعمل من العقل إلى شيئين ) فان ذلك لا يضر بوحدة المعنى لأن للبساطة في حاق اللفظ والتركيب في طرف التحليل فلا تنافي بينهما فان ذلك ( كانحلال مفهوم الحجر والشجر ) فإنهما من أسماء الجوامد وهما بسيطان مفهوما ومع ذلك ينحلان بتعمل من العقل ( إلى شئ له الحجرية أو الشجرية مع وضوح بساطة مفهومهما ) بحسب ما وضع له لفظهما ، وبهذا يظهر الجواب عمّا ذكره صاحب الفصول في أول المبحث من التنافي بين ما اشتهر من تركيب المشتق وبين بساطته ، والحاصل : انه لا منافاة بين البساطة المفهومية الذهنية وبين التركيب العقلي فلا يرد على البساطة ما اشكله القوم من أن الضارب معناه شيء له الضرب ( وبالجملة ) المناط في البساطة والتركب على ما هو المتفاهم عند اطلاق اللفظ لذلك ( لا ينثلم بالانحلال ) اي انحلال المشتق كغيره ( إلى ) التعدد و ( الاثنينية بالتعمل العقلي وحدة ) ذلك ( المعنى وبساطة ) ذلك ( المفهوم ) في