تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
عنوان خاص واسم مخصوص فيصح أن يعبر عنه بكل ما دل عليه بداهة عدم دخل ذلك في موضوعيته أصلا ، وقد انقدح بذلك ان موضوع علم الأصول هو الكلى المنطبق على موضوعات مسائله المتشتتة لا خصوص الأدلة الأربعة بما هي أدلة
شرح
( عنوان خاص ) يعرف به ( واسم مخصوص ) يذكر به ( فيصح ) حينئذ مع جهل اسم الموضوع ( ان يعبر عنه ) في مقام الإشارة اليه ( بكل ما دل عليه ) ولو كان بنحو الإشارة اليه بوجه مثلا : في علم النحو يقال : ان موضوعه ما يكون عوارضه - بعد المعرفة بها - دخيلة في صيانة اللسان عن الخطأ في المقال ( بداهة عدم دخل ذلك ) أي العنوان الخاص ( في موضوعيته أصلا ) فان موضوعية الموضوع أمر ذاتي له ورتبة التسمية متأخرة عنه فلا يعقل حينئذ ان يكون للتسمية دخل في موضوعيته ، هذا ولكنك قد عرفت ان ذكر الموضوع انما هو لأجل ان يكون الطالب على بصيرة فإذا لم يكن له عنوان خاص ولا اسم مخصوص لم يمكن تمييز العلم به فينحصر التمييز حينئذ بالمحمولات أو بالغرض ( وقد انقدح بذلك ) أي بما ذكرناه من تعريف موضوع كلي العلم تعريف موضوع علم الأصول لأن معرفة الكلي تستلزم معرفة جزئياته لذلك يعلم ( ان موضوع علم الأصول ) الذي يبحث فيه عن عوارضه الذاتية ( هو الكلي المنطبق ) في الخارج ( على موضوعات مسائله ) اي مسائل علم الأصول ( المشتتة ) المتفرقة في مباحث الأوامر والنواهي والعموم والخصوص والمطلق والمقيد وغيرها المجتمعة في دخالتها في الغرض الواحد الجامع لها وهو الاستنباط ( لا ) أن موضوع علم الأصول هو ( خصوص الأدلة الأربعة ) وهي الكتاب ، والسنة ، والاجماع ، والعقل ( بما هي أدلة ) أي بوصف الدليلية المأخوذ في موضوعها كما عليه المحقق القمي