كما أن مقتضى الاستصحاب وجوبه لو كان الايجاب قبل الانقضاء فإذا عرفت ما تلونا عليك فاعلم : أن الأقوال في المسألة وان كثرت إلّا انها حدثت بين المتأخرين بعد ما كانت ذات قولين بين المتقدمين لأجل توهم اختلاف المشتق باختلاف مباديه في المعنى
شرح
البدوية فان العلم بالوجوب ينحل إلى يقين تفصيلي وشك بدوي لأن القدر المتيقن هو خصوص المتلبس بالمبدأ فعلا والزائد عليه وهو ما انقضى عنه المبدأ يكون مشكوكا فينفي بالأصل ( كما أن ) قضية ( مقتضى الاستصحاب وجوبه ) اي وجوب الإكرام ( لو ) انعكس الفرض الأول بان ( كان الايجاب قبل الانقضاء ) فأمر المولى بوجوب اكرام العلماء يوم الخميس وكان زيد في ذلك اليوم منهم ثم جهل يوم الجمعة فان من انقضى عنه المبدأ كان واجب الاكرام سابقا يقينا والآن يشك في بقائه وارتفاعه فيستصحب ، ولا يتوهم جريان البراءة هنا لعدم جريانها مع وجود الاستصحاب ، وبالنتيجة ان المتبع هو الأصل العملي الجاري في كل مقام