تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
كما أن مقتضى الاستصحاب وجوبه لو كان الايجاب قبل الانقضاء فإذا عرفت ما تلونا عليك فاعلم : أن الأقوال في المسألة وان كثرت إلّا انها حدثت بين المتأخرين بعد ما كانت ذات قولين بين المتقدمين لأجل توهم اختلاف المشتق باختلاف مباديه في المعنى
شرح
البدوية فان العلم بالوجوب ينحل إلى يقين تفصيلي وشك بدوي لأن القدر المتيقن هو خصوص المتلبس بالمبدأ فعلا والزائد عليه وهو ما انقضى عنه المبدأ يكون مشكوكا فينفي بالأصل ( كما أن ) قضية ( مقتضى الاستصحاب وجوبه ) اي وجوب الإكرام ( لو ) انعكس الفرض الأول بان ( كان الايجاب قبل الانقضاء ) فأمر المولى بوجوب اكرام العلماء يوم الخميس وكان زيد في ذلك اليوم منهم ثم جهل يوم الجمعة فان من انقضى عنه المبدأ كان واجب الاكرام سابقا يقينا والآن يشك في بقائه وارتفاعه فيستصحب ، ولا يتوهم جريان البراءة هنا لعدم جريانها مع وجود الاستصحاب ، وبالنتيجة ان المتبع هو الأصل العملي الجاري في كل مقام

في بيان الخلاف في المشتق

( فإذا عرفت ما تلونا عليك ) من أول المبحث إلى هنا المشتمل على الأمور الستة المتقدمة ( فاعلم أن الأقوال في ) هذه ( المسألة وان كثرت ) حتى أنهاها بعضهم إلى ستة أقوال ( إلّا انها حدثت بين المتأخرين بعد ما كانت ) المسألة ( ذات قولين بين المتقدمين ) قول بوضعه لخصوص المتلبّس بالمبدأ حال النسبة وقول بوضعه للأعم منه وما انقضى عنه وانما نشأت هذه الأقوال المتكثرة لاحد أمرين اما ( لأجل توهم اختلاف ) مفاد هيئة ( المشتق باختلاف مباديه في المعنى ) من
هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 196 | السيد محمد علي الموسوي الحمامي