لأجل الغلبة فممنوع لمنع الغلبة أولا ومنع نهوض حجة على الترجيح بها ثانيا ، وأما الأصل العملي فيختلف في الموارد فاصالة البراءة في مثل : أكرم كل عالم يقتضي عدم وجوب اكرام ما انقضى عنه المبدأ قبل الايجاب
شرح
فاسد فإنه ان كان ذلك لمجرد الاستحسان فلا موقع له في اثبات الوضع مضافا إلى أن المشترك المعنوي انما يكون استعماله في فرديه على نحو الحقيقة فيما إذا لم تلحظ خصوصيتهما مع أنه ربما تمس الحاجة به فيكثر المجاز وان كان ذلك ( لأجل الغلبة ) أي غلبة المشترك المعنوي بالإضافة إلى الحقيقة والمجاز ( فممنوع ) صغرى وكبرى وذلك ( لمنع الغلبة ) وهي الصغرى ( أولا ) إذ لم يثبت أكثرية المشترك المعنوي من الحقيقة والمجاز حتى يصار اليه بقاعدة الظن يلحق الشيء بالأعم الأغلب ( ومنع ) الكبرى وهو ( نهوض حجة على الترجيح بها ) اي بالغلبة على تقدير تسليمها ( ثانيا ) لما سبق في الأمر الثامن في تعارض الأحوال من أن الغلبة وغيرها من الوجوه التي ذكروها لترجيح بعض الأحوال على بعض غير مفيدة لأنها وجوه استحسانية لا اعتبار بها إلّا إذا كانت موجبة لظهور اللفظ في المعنى - لعدم الدليل على اعتبارها - بدون الظهور العرفي .
هذا كله بالنسبة إلى نفي الأصل اللفظي ( وأما ) اجراء ( الأصل العملي فيختلف في الموارد ) حسب اختلافها مثلا : لو كان زيد عالما في يوم الخميس ثم جهل وامر المولى باكرام العلماء يوم الجمعة فشك في أنه هل يجب اكرام زيد لكون المشتق حقيقة في الأعم من المتلبس والمنقضي عنه أم لا يجب لكونه حقيقة في خصوص المتلبس فقط ( فاصالة البراءة ) من وجوب اكرامه ( في مثل ) قول المولى ( أكرم كل عالم يقتضي عدم وجوب اكرام ما انقضى عنه المبدأ قبل الايجاب ) والخطاب لمكان الشبهة