تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
لأنا نقول هذا الانسباق وان كان مما لا ينكر الّا انهم في هذا العنوان بصدد تعيين ما وضع له المشتق لا تعيين ما يراد بالقرينة منه ، سادسها : انه لا أصل في نفس هذه المسألة
شرح
وحيث لم يكن شئ من ذلك فيحمل على زمان الحال المقابل للماضي والمستقبل صونا لكلام الحكيم عن اللغوية ( لأنا نقول هذا الانسباق ) والظهور المدعى ( وان كان مما لا ينكر ) فإنك إذا سمعت قائلا يقول : زيد مسافر ، أو زيد قادم إلى البلد ، ونحو ذلك يتبادر منه تلبسه بالمبدأ في زمان الحال الحاضر ( إلّا ) أنه ليس بمفيد حيث ( أنهم ) أي علماء هذا الفن ( في هذا العنوان ) اي عنوان مبحث المشتق ( بصدد تعيين ما وضع له المشتق ) من قولهم : ضارب وآكل وشارب ومضروب ونحوها بحسب معناه الافرادي وانه موضوع للمتلبس بالمبدأ في الحال أو الأعم منه ومن المنقضى عنه ( لا ) في مقام ( تعيين ما يراد بالقرينة منه ) في الكلام التركيبي فإنه مما لا ينكر أصلا والحاصل : أن لفظ الحال يذكر في مقامين أحدهما في مقام ما وضع له المشتق وثانيهما في مقام ما يكون المشتق دالا عليه ولو بالقرينة وظهور لفظ الحال في المقام الثاني في حال النطق لا يقتضى ظهور لفظ الحال في المقام الأول فيه كما لا يخفى .

في تأسيس الأصل

( سادسها ) أي سادس الأمور ( انه ) وقع الكلام في وجود أصل لفظي أو عملي مما يعوّل عليه في استفادة كون المشتق موضوعا لخصوص المتلبس بالمبدأ أو الأعم منه ومن المنقضى عنه أو عدم وجود الأصل فالمصنف يختار انه ( لا أصل ) لفظيا ( في نفس هذه المسألة ) حتى