تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
وصحة السلب مطلقا عمّا انقضى عنه كالتلبس به في الاستقبال وذلك لوضوح أن مثل القائم والضارب والعالم وما يرادفها من سائر اللغات لا يصدق على من لم يكن متلبسا بالمبادئ وان كان متلبسا بها قبل الجري والانتساب ويصح سلبها عنه كيف و
شرح
متلبس بالقيام دون من لم يتلبس به وان كان متلبسا به سابقا ، الثاني :

صحة السلب

( و ) هي ( صحة السلب مطلقا ) أي بلا قيد في المشتق مما يوجب صرفه عن معناه كتقييده بالأمس أو الغد أو غيرهما ، فان صحة سلبه - اي المبدأ - بماله من المعنى المرتكز ( عمّا ) اي عن الشخص الذي ( انقضى ) لمبدأ ( عنه ) امارة كون حمل المشتق عليه مجازا ( كالمتلبس به في الاستقبال ) أي كصحة سلبه فعلا عمن يتلبس به في المستقبل من حيث المجازية ، وبالجملة ان التبادر يثبت الوضع بالنسبة إلى خصوص حال التلبس وصحة السلب تثبت المجازية بالنسبة إلى المنقضي عنه المبدأ ( وذلك ) وهو تقريب صحة السلب عما انقضى عنه المبدأ ( لوضوح أن مثل القائم والضارب والعالم ) والضاحك والباكي ( وما يرادفها من سائر اللغات ) انما يحمل على الواجد للمبدا والمتلبس به و ( لا يصدق على من لم يكن متلبسا بالمبادئ ) في الحال ( وان كان متلبسا بها قبل الجري ) والنسبة كما لو كان زمان التلبس يوم الخميس وزمان الجري ( والانتساب ) يوم الجمعة ( ويصح ) عطف على « يصدق » ( سلبها ) أي سلب الأوصاف المزبورة ( عنه ) أي عمن لا يكون متلبسا بها فعلا وإن كان متلبسا لها قبل ذلك و ( كيف ) أي كيف لا يصح السلب المذكور عنه ( و ) الحال ان