تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
وعليه يكون كل من الاستقلال بالمفهومية وعدم الاستقلال بها انما اعتبر في جانب الاستعمال لا في المستعمل فيه ليكون بينهما تفاوت بحسب المعنى ، فلفظ الابتداء لو استعمل في المعنى الآلي
شرح
وكلمة « الابتداء » واحد وهو الابتداء فالوضع والموضوع له في كليهما سواء وان لحاظ الآلية ليس دخيلا في المعنى الحرفي كما أن لحاظ الاستقلالية ليس دخيلا في المعنى الاسمي وانما الفرق بينهما في كيفية الاستعمال وأن الحرف يمتاز عن الاسم في كيفية الاستعمال لا في المستعمل فيه فان أريد المعنى بما هو حالة لغيره يكون حرفا وان أريد المعنى بما هو هو وفي نفسه فهو اسم ( وعليه ) أي على هذا الفرق بين المعنى الاسمي والحرفي ( يكون كل من الاستقلال بالمفهومية ) المأخوذ قيدا في الاسم والفعل ( وعدم الاستقلال بها ) أي بالمفهومية المأخوذ قيدا في الحرف ( انما اعتبر ) حسب جعل الواضع ( في جانب الاستعمال ) المتأخر عن الوضع ( لا ) انهما اعتبرا من مقومات الموضوع له ولا هو دخيل ( في المستعمل فيه ليكون بينهما تفاوت بحسب المعنى ) كما يقول به النحاة وبعبارة أوضح : التفاوت بينهما ليس بالذات بل انما هو بالعرض نظرا إلى تفاوت اللحاظين والإرادتين الاستعماليتين والحاصل : أن الأسماء كافة غير الاعلام وكذلك الحروف هي موضوعات بالوضع والموضوع له العامين للكليات الطبيعية من دون أن يكون اللحاظ ، سواء كان آليا أو استقلالية جزء أو قيدا للمعنى والوضع والموضوع له في الاعلام جزئيات طبيعية ( فلفظ الابتداء ) مثلا الذي هو اسم ( لو استعمل في المعنى ) الإضافي ( الآلي ) اي في المعنى الملحوظ آلة المفيد لصرف الربط كما في الحروف فقيل : سرت