وقد بيناه « في الفوائد » بما لا مزيد عليه ، إلّا أنّك عرفت فيما تقدم عدم الفرق فيما بينه وبين الاسم بحسب المعنى وانه فيهما لم يلحظ فيه الاستقلال بالمفهومية ولا عدم الاستقلال بها وانما الفرق هو انه وضع ليستعمل وأريد منه معناه حالة لغيره وبما هو في الغير ووضع غيره ليستعمل وأريد منه معناه بما هو هو
شرح
تعريفه وان الاسم ما دل على معنى في نفسه فالمعنيان متغايران في نفسيهما ( وقد بيناه ) أي بينا هذا الأمر المشتهر بينهم ( في ) كتابنا ( الفوائد ) المؤلف في الأصول قبل الكفاية ( بما لا مزيد عليه ) وملخص ما فيه أن الموجود الذهني تارة يكون موجودا فيه في نفسه ومدركا بحياله وعلى استقلاله وأخرى يكون موجودا في غيره ومتصورا بتبعه ومدركا على أنه من خصوصياته وأحواله والأول هو المعنى الاسمي والثاني هو المعنى الحرفي والفرق بين المعنيين بحسب الوجود الذهني - وهو اللحاظ - هو بعينه الفرق بين الموجودين الخارجيين الذي يكون أحدهما موجودا في نفسه كالجواهر والآخر يكون موجودا في غيره كالأعراض ( إلّا أنّك عرفت فيما تقدم ) في الأمر الثاني في بيان المعنى الحرفي ( عدم الفرق فيما بينه ) اي بين الحرف ( وبين الاسم بحسب المعنى ) الذي هو الموضوع له ( وانه ) اي المعنى ( فيهما ) اي في الاسم والحرف ( لم يلحظ فيه ) شيء لا ( الاستقلال بالمفهومية ولا عدم الاستقلال بها ) فهذان اللحاظان ليسا من شؤون المعنى نفسه في كليهما ( وانما الفرق ) بينهما ( هو أنه ) أي الحرف ( وضع ليستعمل وأريد منه معناه ) غير مستقل بل ( حالة لغيره وبما هو في الغير ووضع غيره ) اي غير الحرف من الاسم والفعل ( ليستعمل وأريد منه معناه ) استقلالا ( بما هو هو ) وفي نفسه فالمعنى في كلمة « من »