هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 177
فتأمل جيدا ثم لا بأس بصرف عنان الكلام إلى بيان ما به يمتاز الحرف عما عداه بما يناسب المقام لأجل الاطراد في الاستطراد في تمام الاقسام فاعلم أنه وان اشتهر بين الاعلام ان الحرف ما دل على معنى في غيره المجازية عندهم كاشف عن عدم جزئية الزمان لمعنى الفعل الماضي والمضارع ( فتأمل جيدا ) ليتضح لك الحال فيما ذكرناه في بيان امتياز الحرف عن الاسم والفعل ( ثم ) حيث انجر بنا الكلام إلى هنا بعد أن أثبتنا ما وقع من النحاة من الاشتباه في وضع الافعال ( لا بأس بصرف عنان الكلام إلى بيان ما به يمتاز الحرف عما عداه ) من الاسم والفعل ( بما ) اي بمقدار ما ( يناسب المقام ) مع ملاحظة الاختصار حيث سبق في مبحث الوضع تفصيل ذلك وانما تعرضنا لذكر الفرق ( لأجل الاطراد ) وهو متابعة بعض الكلام بعضا لما بينهما من المناسبة ( في الاستطراد ) وهو سوق الكلام على وجه يلزم منه كلام آخر لأن المقصود بالأصالة ذكر خروج الافعال عن حريم النزاع في المشتق ثم استطرد ذكر الفرق بين الاسم والفعل وان الزمان ليس جزء من مدلول الفعل بخلاف الاسم ثم اتبع ذلك بذكر الفرق بين الحرف وغيره ليتم الكلام ( في تمام الاقسام ) الثلاثة الاسم والفعل والحرف ( فاعلم أنه وان اشتهر بين الاعلام ) حتى ارسلوه ارسال المسلمات هو ( أن الحرف ما دلّ على معنى في غيره ) بحيث يكون وجوده آليا ومرآتا لملاحظة حال الغير حتى اخذوا ذلك في