حقيقة وفي المضارع ماضيا كذلك وانما يكون ماضيا أو مستقبلا في فعلهما بالإضافة كما يظهر من مثل قوله يجيئني زيد بعد عام وقد ضرب قبله بأيام وقوله : جاء زيد في شهر كذا وهو يضرب في ذلك الوقت أو فيما بعده مما مضى
شرح
وآتيا بعد زمان النطق ( حقيقة و ) كذلك يكون الزمان ( في ) الفعل ( المضارع ) الاصطلاحي ( ماضيا كذلك ) أي حقيقة بالنسبة إلى زمان النطق والتكلم ( وانما يكون ) الزمان ( ماضيا ) وذاهبا ( أو مستقبلا ) وآتيا ( في فعلهما ) اي فعل الماضي وفعل المضارع ( بالإضافة ) إلى مدلول كلام آخر لا ان يكون الزمان ماضيا ومستقبلا بالنسبة إلى زمان النطق ( كما يظهر ) ذلك ( من مثل قوله ) أي قول القائل ( يجيئني زيد بعد عام وقد ضرب قبله بأيام ) فان ضرب هنا ليس زمانها ماضيا بالنسبة إلى حال النطق بل هو ماضي بالنسبة إلى ما بعد عام ومستقبل بالنسبة إلى زمان النطق هذا بالنسبة إلى الفعل الماضي ( وقوله ) اي قول القائل : ( جاء زيد في شهر كذا ) أي قبل عام من الشهور المنقضية ( وهو يضرب في ذلك الوقت ) وهذا مثال للمضارع بمعنى الحال ومثال الاستقبال قوله : ( أو ) هو يضرب ( فيما بعده ) أي فيما بعد وقت مجيئه وعلى كل حال كان الضرب منه ( مما مضى ) أي من الزمان الذي مضى ، وحاصل التأييد على عدم دلالة الفعل بالوضع على الزمان هو : ان فعل الماضي والمضارع يستعملان في الزمان الماضي والمستقبل الإضافيين الذين هما الماضي والمستقبل الحقيقيان مع عدم كون هذا الاستعمال عند أهل المحاورة مجازا فلو كان الزمان الماضي في فعله والمستقبل في المضارع جزء لمدلولهما لكان هذا الاستعمال لا محالة مجازا فعدم