وتوقيفيته لا يقتضي عدم الجواز بعد ما لم تكن الوحدة قيدا للوضع ولا للموضوع له كما لا يخفى . ثم لو تنزلنا عن ذلك فلا وجه للتفصيل بالجواز على نحو الحقيقة في التثنية والجمع وعلى نحو المجاز في المفرد مستدلا على كونه بنحو الحقيقة فيهما لكونهما بمنزلة تكرار اللفظ وبنحو المجاز فيه لكونه
شرح
يسوغ التعدي عنه من جهة محدوديته ( وتوقيفيته ) فلا بد وان يكون الاستعمال في حال الوحدة أيضا فهو واضح الفساد فان كون الوضع حال الوحدة ( لا يقتضى عدم الجواز ) في المعنيين إذ لا يلزم مراعاة الخصوصيات الموجودة في المعنى حالة الوضع ( بعد ما لم تكن ) تلك الخصوصيات التي منها ( الوحدة ) للمعنى ( قيدا للموضوع ولا للموضوع له كما لا يخفى ) كما لا يلزم مراعاة الخصوصيات التي في الواضع أو اللفظ حالة الوضع مضافا إلى أن الوحدة محفوظة في المقام إذ المفروض إرادة كل من المعنيين على حدة ( ثم ) اننا ( لو تنزلنا عن ذلك ) الذي ذكرناه من منع كون الوحدة قيدا وسلمنا بأنها قيد للمعنى كما ذهب اليه صاحب المعالم فاللازم القول بالمنع مطلقا ( فلا وجه للتفصيل بالجواز على نحو الحقيقة في التثنية والجمع ) فلو قال : عينان وأراد الجارية والباصرة أو قال : أعين وأراد الشمس معهما كان حقيقة ( وعلى نحو المجاز في المفرد ) فلو قال : عين وأراد المعنيين كان مجازا ( مستدلا ) هذا المفصل وهو صاحب المعالم ( على ) الفرض الأول وهو ( كونه ) اي الاستعمال ( بنحو الحقيقة فيهما ) اي في التثنية والجمع ( بكونهما بمنزلة تكرار اللفظ ) فكلمة عينان بمنزلة عين وعين وكلمة أعين بمنزلة عين وعين وعين وكما أنه يصح إرادة معان متعددة من ألفاظ متعددة كذلك يجوز ارادتها مما هو بمنزلة ألفاظ متعددة ( و ) مستدلا على الفرض الثاني وهو كون الاستعمال ( بنحو المجاز فيه ) اي في المفرد ( لكونه )