تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
لا العين الجارية والباكية ، والتثنية والجمع في الاعلام انما هو بتأويل المفرد إلى المسمى بها مع أنه لو قيل بعدم التأويل وكفاية الاتحاد في اللفظ في استعمالهما
شرح
من طبيعي العين الباكية ( لا ) انه أريد العين ( الجارية والعين الباكية ) أو غيرهما ، وبالجملة : لا بد في التثنية والجمع من اتحاد المعنى وتعدد مصاديقه ولا يكفي الاتحاد بمجرد اللفظ من دون معنى كلي صادق على المتعدد فيهما . ( و ) ان أشكل : بان الظاهر أن المراد بالعينين معنيان من معاني لفظ العين المشترك لا فردان من معنى واحد بدليل أن المراد بالزيدين تثنية أو جمعا هو الذوات المفرزة وهي معاني متعددة لا افراد لمعنى واحد - كما هو الشائع في الاستعمالات الصحيحة من ( التثنية والجمع في الاعلام ) كزيد وعمرو وبكر فيجاب عنه بوجهين الأول : بان ذلك ( انما هو بتأويل المفرد ) الذي يراد تثنيته أو جمعه ( إلى المسمى بها ) اي بالاعلام فالاعلام التي تلحقها علامة التثنية والجمع لا تستعمل في معانيها الحقيقية غير القابلة للتعدد بل تستعمل في معنى مجازي وهو المسمى ثم تثنى وتجمع فزيد مثلا يؤوّل بالمسمى ثم يثنى ويجمع ولا ريب أن المسمى يزيد مثلا هو كلي يصدق على كل ذات اسمها زيد فيصير زيد بعد هذا التأويل كالعين التي يكون لكل واحد من معانيها افراد ومصاديق فينتج من هذا أن المراد فيهما الفردان أو الافراد من معنى واحد ( مع أنه لو قيل بعدم للتأويل ) إلى المسمى وهو الوجه الثاني ( و ) قلنا ( بكفاية الاتحاد في اللفظ ) بان يكون الجامع بين الذوات المتباينة في الاعلام هو الاشتراك في لفظ الاسم كما هو رأي جماعة من النحاة فلا يحتاج إلى معنى كلي صادق على المتعدد ( في استعمالهما ) أي استعمال لفظ التثنية ولفظ الجمع في المعنيين المنفرزين