ليس بثمرة لمثل هذه المسألة لما عرفت من أن ثمرة المسألة الأصولية هي أن تكون نتيجتها واقعة في طريق استنباط الاحكام الفرعية فافهم ، وكيف كان فقد استدل للصحيحى بوجوه أحدها : التبادر ودعوى أن المنسبق إلى الأذهان منها هو الصحيح ولا منافاة بين دعوى ذلك وبين كون الألفاظ على هذا القول مجملات
شرح
المزبور مع ذلك ( ليس بثمرة لمثل هذه المسألة ) التي هي من المسائل الأصولية ( لما عرفت ) في تعريف علم الأصول ( من أن ثمرة المسألة الأصولية ) التي ( هي ) فائدة البحث الأصولي ( أن تكون نتيجتها ) الحاصلة منها قاعدة كلية ( واقعة في طريق استنباط الاحكام ) الكلية ( الفرعية ) لا نفس المسألة الفقهية ومسألة النذر من هذا القبيل فلا تكون من المسائل الأصولية ، لأن البرء وعدمه باعطاء الدرهم للمصلي فاسدا حكم جزئي فقهي فالمسألة المنتجة له مسألة فقهية لا مسألة أصولية وعلى ذلك تسقط هذه الثمرة الثانية أيضا ( فافهم ) لكي لا تقع في الاشتباه .
( وكيف كان ) فإنه مع قطع النظر عن صحة ما ذكرناه من الثمرة بين القولين أو عدم صحته فالكلام في أدلة الطرفين ( فقد استدل للصحيحي بوجوه ) أربعة ( أحدها التبادر ودعوى أن المنسبق ) والمنصرف ( إلى الأذهان منها ) اي من ألفاظ العبادات عند اطلاقها ( هو ) المعنى ( الصحيح ) فقط لا الأعم منهما فضلا عن الفاسد والتبادر علامة الحقيقة ( ولا منافاة بين دعوى ذلك ) أي دعوى تبادر الصحيح ( وبين كون الالفاظ ) اي ألفاظ العبادات ( على هذا القول ) اي الصحيحي في مرحلة الاستعمال ( مجملات ) في معانيها المستعملة فيها لذلك لا يمكن التمسك باطلاقها ، ووجه عدم المنافاة هو انه ليس المراد بالتبادر تبادر المعنى