بخلاف الأول لكون كل منها سببا فلا وجه لتداخلها وهو فاسد ، فان قضية اطلاق الشرط في مثل « إذا بلت فتوضأ » هو حدوث الوجوب عند كل مرة لو بال مرات وإلا فالأجناس المختلفة لا بد من رجوعها إلى واحد
شرح
النوم أو البول والسبب الواحد لا يقتضى أكثر من وضوء واحد .
وبالنتيجة : أن ما نحن فيه حيث كان من أسماء الأجناس فلا دلالة فيه على العموم بل يكون نفس الطبيعة سببا من غير فرق بين أن يوجد مرة أو مرارا كمثل قول المولى : « ان كان في الدار من جنس الحيوان شئ وجبت عليك الحراسة » فإنه تجب الحراسة بوجود هذا الجنس واحدا كان أم متعددا لا انه تجب الحراسة بعدد أفراد الحيوان ومثل هذا الفرض ما نحن فيه فان معنى قوله عليه السلام : « إذا بلت فتوضأ » وجوب الوضوء عند وجود هذا الجنس سواء حصل فرد واحد أم افراد متعددة .
وهذا الذي ذكرناه ( بخلاف الأول ) وهو مختلف الجنس ( لكون كل منها ) أي من الشروط المتعددة المختلفة ( سببا ) على حدة موجبا للوضوء ( فلا وجه لتداخلها ) إذا لا جامع حسب الظاهر فيما بينها هذا ما ذكر من الوجه للتفصيل المحكي عن ابن إدريس ( وهو ) اي توهم عدم صحة التعلق بعموم اللفظ فيما لو اتفق الجنس في الشروط المتعددة ( فاسد فان قضية اطلاق الشرط في مثل « إذا بلت فتوضأ » هو حدوث الوجوب ) للوضوء ( عند كل مرة لو بال مرات ) لصدق القضية الشرطية عند كل مرة ( وإلّا ) أي لو كانت الجملة الشرطية لا تدل على الحدوث عند الحدوث بل على مجرد الثبوت ( فالأجناس المختلفة ) كالبول والنوم أيضا كذلك فإنه ( لا بد من رجوعها إلى واحد )