انه عليه يتبادل ما هو المعتبر في المسمى فكان شيء واحد داخلا فيه تارة وخارجا عنه أخرى بل مرددا بين أن يكون هو الخارج أو غيره عند اجتماع تمام الاجزاء وهو كما ترى ، سيما إذا لوحظ هذا مع ما عليه العبادات من الاختلاف الفاحش بحسب الحالات ،
شرح
مجازا لأنه من باب استعمال اللفظ الموضوع للجزء في الكل ( انه ) يرد ( عليه ) اي على هذا الجامع وهو المسمى بمعظم الاجزاء اشكال آخر وهو ان يكون معنى اللفظ مختلفا حسب المقامات من دون مجاز ولا اشتراك وهو باطل حيث يلزم أن ( يتبادل ما هو المعتبر في المسمى ) بمعنى أن يترادف لفظ الصلاة مع لفظ المعظم ( فكان شئ واحد ) كالركوع مثلا ( داخلا فيه ) أي في المعظم ( تارة ) كما في صلاة المختار ( وخارجا عنه ) اي عن المعظم تارة ( أخرى ) كما في صلاة المضطر ( بل ) يلزم اشكال ثالث وهو أن يكون معنى اللفظ في مقام واحد ( مرددا بين أن يكون هو الخارج ) عن المعظم ( أو ) يكون الخارج ( غيره ) وذلك ( عند اجتماع تمام الأجزاء ) حيث لا يعلم حينئذ أن المعظم مركب منه ومن غيره ، أو من غيره فقط فهو أجنبي عن المعظم وذلك كالقيام أو القراءة مثلا عند اجتماع تمام الاجزاء والشرائط ( وهو كما ترى ) من ظهور بطلانه لأن التردد والجهل خلاف حكمة الوضع التي هي عبارة عن افهام الاغراض وأن تعين الموضوع له والعلم به معتبر في افهامها ( سيما إذا لوحظ هذا ) أي التبادل والتردد ( مع ما عليه العبادات من الاختلاف الفاحش ) بحسب أصناف المكلفين و ( بحسب الحالات ) بالإضافة إلى كل مكلف فمع هذا الاختلاف لا يمكن معرفة مقدار ما هو الداخل في المسمى عرفا ولا تعيينه كما لا يخفى .