تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
وغيرهما من الحالات والكيفيات فكما لا يضر اختلافها في التشخص لا يضر اختلافها في التسمية وهذا بخلاف مثل ألفاظ العبادات مما كانت موضوعة للمركبات والمقيدات ولا يكاد يكون موضوعا له إلا ما كان جامعا لشتاتها وحاويا لمتفرقاتها كما عرفت في الصحيح منها . رابعها ان ما وضعت له الالفاظ ابتداء هو
شرح
( و ) بين ان يكون من ( غيرهما ) كالصحة والمرض ( من ) سائر ( الحالات والكيفيات ) الطارئة عليه التي لا تحصى فان هذه الاختلافات ليست داخلة في مسمى الاعلام ( فكما لا يضر اختلافها ) أي اختلاف العوارض ( في التشخص ) فإنه لا يذهب تشخصه الخاص بهذا الاختلاف كذلك ( لا يضر اختلافها في التسمية ) لأن العلمية موضوعة للشخص فما بقي الشخص بقيت العلمية ( وهذا ) الذي ذكرناه في الاعلام ( بخلاف مثل ألفاظ العبادات مما ) لم تكن موضوعة بإزاء الاشخاص بل ( كانت موضوعة ) حسب الفرض ( للمركبات ) من الاجزاء المختلفة ( والمقيدات ) بالقيود والشرائط المتفاوتة ( ولا يكاد يكون ) شئ ( موضوعا له ) أي للمركب ( إلا ما كان جامعا لشتاتها ) اي لشتات المركبات المختلفة ( وحاويا لمتفرقاتها ) بحيث يكون محفوظا وباقيا على ما هو عليه في جميع الأحوال ويكون شاملا لكل مركب مركب ( كما عرفت ) ذلك ( في ) ما تقدم من ( الصحيح منها ) اي من الجوامع بناء على الصحيح وانّي لهم بتصوير مثل ذلك على القول بالوضع للأعم . ( رابعها ) اي رابع وجوه تصوير الجامع بناء على الأعمّي وهو أن وضع ألفاظ العبادات كوضع ألفاظ المعاجين والأدوية المركبة من اجزاء مختلفة وتوضيحه : ( ان ما وضعت له الالفاظ ) في العبادات ( ابتداء هو )