تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
ثالثها : أن يكون وضعها كوضع الاعلام الشخصية كزيد فكما لا يضر في التسمية فيها تبادل الحالات المختلفة من الصغر والكبر ونقص بعض الأجزاء وزيادته كذلك فيها ، وفيه أن الاعلام انما تكون موضوعة للاشخاص والتشخص انما يكون بالوجود الخاص ويكون الشخص حقيقة باقيا ما دام وجوده باقيا وان تغيرت عوارضه من الزيادة والنقصان
شرح
( ثالثها ) اي ثالث وجوه تصوير الجامع بناء على الأعمّي وهو ( أن يكون وضعها ) اي وضع ألفاظ العبادات ( كوضع الاعلام الشخصية كزيد ) وعمرو وبكر من حيث بقاء الاسم وعدم تغيره مع عدم بقاء المسمى على حالة واحدة ( فكما لا يضر في التسمية فيها ) اي في الأعلام ولا يقدح فيها ( تبادل الحالات المختلفة ) الطارئة عليها من العلم والجهل والغنى والفقر و ( من الصغر والكبر ونقص بعض الاجزاء وزيادته ) من الهزال والسمن وغير ذلك ( كذلك ) لا يضر تبادل الحالات الطارئة على ذوات العبادات في التسمية ( فيها ) اي في العبادات فيكون المسمى بلفظ الصلاة مثلا كالمسمى بلفظ زيد . ( وفيه ) انه قياس مع الفارق بدليل ( أن الاعلام ) الشخصية ( انما تكون موضوعة للاشخاص ) الموجودة المتشخصة بتشخصات خاصة ( والتشخص ) في الحقيقة والواقع ( انما يكون ) قوامه ( بالوجود الخاص ) الذي به يمتاز صاحبه عن موجود غيره في ظرف الوجود فيقال هذا غير ذاك وجودا وذاتا الباقي إلى الموت ( و ) حينئذ ( يكون الشخص حقيقة باقيا ما دام ) أصل ( وجوده ) الخاص الخارجي الممتاز عن غيره ( باقيا وان تغيرت عوارضه ) اللاحقة له من غير فرق بين أن يكون التغيير ( من ) قسم ( الزيادة والنقصان ) في الخلقة