تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
من باب استعمال اللفظ الموضوع للجزء في الكل لا من باب اطلاق الكلي على الفرد والجزئي كما هو واضح ولا يلتزم به القائل بالأعم فافهم ، ثانيها : أن تكون موضوعة لمعظم الأجزاء التي تدور مدارها التسمية عرفا فصدق الاسم كذلك يكشف عن وجود المسمى وعدم صدقه عن عدمه وفيه مضافا إلى ما أورد على الأول أخيرا
شرح
( من باب استعمال اللفظ الموضوع للجزء في الكل ) كاستعمال لفظ الرقبة في الانسان وهو مجاز كما لا يخفى ( لا ) انه ( من باب اطلاق الكلي على الفرد والجزئي ) كاطلاق الانسان على زيد حتى يكون الاستعمال من باب الحقيقة ( كما هو واضح و ) هذا الذي قلناه ( لا يلتزم به القائل بالأعم ) بمعنى لا يلتزم بالمجازية بل يدعي كون الاستعمال في المأمور به حقيقة ( فافهم ) يمكن أن يكون إشارة إلى أن المجازية انما تلزم بناء على كون الأركان مقيدة بعدم انضمام شيء معها هي المسماة ، وأما إذا كانت لا بشرط فتكون منطبقة على الصلاة المأمور بها كانطباق المطلق على المقيد فلا مجاز ( ثانيها ) أي ثاني وجوه تصوير الجامع بناء على الأعمي وهو ( أن تكون ) ألفاظ العبادات ( موضوعة لمعظم الاجزاء ) المعتبرة في المأمور به أعم من الأركان وغيرها لكن لا مطلق المعظم بل خصوص ( التي تدور مدارها التسمية عرفا ) فيكفي في مقام التسمية تحقق ذلك المعظم ( فصدق الاسم كذلك ) اي عرفا ( يكشف عن وجود المسمى وعدم صدقه ) كذلك يكشف ( عن عدمه ) اي عدم المسمى ( وفيه مضافا إلى ما أورد على ) الوجه ( الأول ) من الجامع ( أخيرا ) وهو لزوم استعمال لفظ الصلاة مثلا في تمام المأمور به من المعظم وغيره أن يكون