هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 99
إذا شك في اجزائهما هذا على الصحيح ، واما على الأعم فتصوير الجامع في غاية الاشكال وما قيل في تصويره أو يقال وجوه : أحدها أن يكون عبارة عن جملة من اجزاء العبادة كالأركان في الصلاة مثلا وكان الزائد عليها معتبرا في المأمور به لا في المسمى الماء على البدن في الوضوء والغسل فإنه مجرى الاحتياط فيما ( إذا شك في أجزائهما ) لأن مرجع الشك حينئذ في الامتثال لا في أصل التكليف حتى يكون مجرى البراءة ثم أن ( هذا ) الذي ذكرناه بناء ( على ) القول بوضع ألفاظ العبادات لخصوص ( الصحيح ) منها في تصوير الجامع بناء على الأعمّي ( وأما ) بناء ( على ) القول بوضع ألفاظ العبادات للصحيح والفاسد الذي هو ( الأعم فتصوير الجامع في غاية الاشكال ) وتوضيحه يتوقف على بيان الوجوه التي ذكرت لتصوير الجامع وبيان وجه بطلانها ( وما قيل في تصويره أو ) يمكن أن ( يقال ) خمسة ( وجوه ) على ما ذكرها المصنف ( أحدها ) كما عن المحقق القمي وهو ( ان يكون ) الجامع بينها ( عبارة عن جملة ) خاصة ( من اجزاء العبادة ) مأخوذة لا بشرط ( كالأركان ) الخمسة ( في الصلاة مثلا ) فتسمية الصلاة دائرة مدار وجودها ( وكان ) باقي الأجزاء والشرائط ( الزائدة عليها ) اي على الأركان خارجة عن حقيقة المسمى وان كان ( معتبرا ) شرعا ودخيلا ( في المأمور به ) بمعنى إذا فقد ، فقد المأمور به ( لا ) أن يكون معتبرا ( في المسمى ) الموضوع له لفظ الصلاة فان المسمى يكفي في تحققه وجود الأركان فقط .