تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
الاستصحاب هو اتحاد زمان اليقين والشك وجودا واما اتحادهما حدوثا فلم يشترط فيمكن اتحادهما حدوثا ويمكن عدم اتحادهما حدوثا الفرق الثاني ان متعلق اليقين والشك في قاعدة الاستصحاب ما شيء واحد والمراد من متعلقهما هو المتيقن والمشكوك . واما في قاعدة اليقين فيشترط اختلاف زمان يقين والشك اى زمان اليقين فيها مقدم على زمان الشك إذا جاء الشك زال اليقين السابق واما متعلق اليقين والشك في قاعدة اليقين شيء واحد بعبارة شيخنا الأستاذ در قاعدة يقين : يقين وشك به يك چيز خورده اى متيقن ومشكوك شيء واحد مىباشد . إذا عرفت فرق قاعدة اليقين والاستصحاب فاعلم أن المناسب في الرواية هو قاعدة اليقين لان زمان اليقين مقدم على زمان الشك فكل من يقبل قاعدة اليقين فهو يقبل هذه الرواية . فان قلت إذا كان الامر كذلك فلم : استدل بهذه الرواية لقاعدة الاستصحاب فنقول ان الاستدلال يصح بهذه الرواية للاستصحاب لان زمان اليقين والشك انما يختلف باعتبار اختلاف زمان المتيقن والمشكوك . توضيح هذا الجواب يحتاج إلى ترتيب المقدمة وهي ان العلم قد عرف بأنه صورة حاصلة من الشيء عند العقل فاعلم أن الصورة على قسمين اى الذهنية والخارجية وأيضا الصورة الذهنية معلومة بالذات والخارجية معلومة بالعرض فيعلم من قوله العلم صورة الخ انه يفنى في المعلوم اى العلم يفنى في صورة حاصلة الخ فيصير العلم مع معلومه شيئا واحدا لكون العلم فانيا في معلومه