تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
الثانية من كان على يقين فاصابه الشك فليمض على يقينه فان اليقين لا يدفع أو لا يرفع بالشك ذكر المصنف هذه الرواية بلفظ منها ولم يقل صحيحة فلان لان سندها ضعيف لان المذكور في سندها القاسم ابن يحيى فإنه لا توثيق له . واما وجه الاستدلال فان قوله عليه السلام ان الشك لا ينقض اليقين أو فان اليقين لا يدفع أو لا يرفع بالشك انما يكون دليلا للاستصحاب . قال صاحب الكفاية وهو ان كان يحتمل قاعدة اليقين الخ . فلا بد من ترتيب المقدمة لتوضيح الفرق بين قاعدة اليقين والاستصحاب قد ذكر في الرواية فشك وفأصاب الشك وأيضا قد ذكر في محله اى علم النحو كما قال ابن مالك : والفاء للترتيب باتصال : وثم للترتيب بانفصال : فالفاء في قوله ( ع ) فشك وفأصاب دال على ترتيب اليقين والشك واختلاف زمانهما . وإذا تمت هذه المقدمة فنقول إذا كنا مع هذه الرواية فيصح الاستدلال بها على قاعدة اليقين دون الاستصحاب لان الفاء في قوله ( ع ) فشك وقوله فأصاب شك دال على الترتيب واختلاف زمان المعطوف والمعطوف عليه وكذا كان في قوله ( ع ) من كان على يقين فشك فإنه من الروابط الزمانية اى يربط بين المتقدم والمتأخر فهذا أيضا دليل في تطبيق الرواية على قاعدة اليقين دون الاستصحاب لان فيه يشرط اتحاد زمان اليقين والشك . ويذكر هنا لتوضيح ما ذكر الفرق بين قاعدة اليقين والاستصحاب الفرق الأول بينهما ان الشرط في قاعدة