وبعبارة أخرى ان العقل يحكم في الموردين بملاك واحد وهو عدم القطع بحجية الشيء .
والحاصل ان العقل في الموردين المذكورين انما يكون ابا الحكم الواحد واما ان كان العقل فيما ذكر ابا الحكمين فيحكم بعدم حجية الشيء في صورة القطع به ويحكم بحجيته في صورة الشك فيها وقد ثبت ان العقل في مثل هذه المورد أبو الحكم الواحد .
قال المصنف ولا وجه لرجوعه إلى الغير في تقليده الا على نحو دائر .
اى لا يجوز ان يرجع في تقليد غير الأعلم إلى الأعلم لكونه مستلزما للدور اى يتوقف جواز تقليد غير الأعلم على جواز الرجوع فيه إلى الأعلم وأيضا يتوقف الرجوع اليه على جواز تقليد غير الأعلم فيلزم تقديم الشيء على نفسه .
ويقول بعد هذا بقوله نعم لا باس برجوعه إلى الغير الخ .
اى ان رجع الجاهل إلى الأعلم فاجازه في الرجوع إلى الغير فلا بأس الرجوع اليه لان هذا تقليد من الأعلم في الواقع اعني أفتى الأعلم بجواز تقليد غير الأعلم فلا اشكال في تقليده في هذه الصورة .
ولكن ذكر في العروة الوثقى عدم جواز افتاء الأعلم بالرجوع إلى غيره اى لا يصح للأعلم ان يقول إن تقليد غير الأعلم جائز لكم فما ذكر هنا متناف لما ذكر في العروة
وكذا يجوز الرجوع إلى غيره إذا استقل عقل المقلد بالتساوي في الرجوع إلى الأعلم وغيره ولا يخفى ان العقل يحكم في صورة
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 440
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٤٤٠