تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
واما إذا كان المجتهدان مشتركين في الفتوى ولم يكن الاختلاف بينهم فيه فيجوز التقليد من كل منهما بلا اشكال فلا حاجة إلى تقليد الأعلم في هذه المسائل المشتركة وقد ذكر سابقا ان المراد من التقليد هو اخذ قول الغير ولكن هل يجوز في صورة التعدد تقليد كل منهم من دون تعيين الأعلم أم لا . فيقال ان قلت إن التقليد في هذه الصورة يجوز من دون التعيين فهذا صحيح بالنظر إلى اشتراك المجتهدين في الفتوى وان قلت إنه لا يجوز التقليد في هذه الصورة من دون التعيين فهذا صحيح أيضا اى هذا ناظر إلى اختلافهم في الفتوى فيجب في هذه الصورة تقليد الأعلم . الحاصل انه إذا علم المقلد اختلاف المجتهدين في الفتوى مع اختلافهم في العلم والفقاهة فهذا محل البحث ويبحث هنا على النحوين فتارة يبحث ان تقليد الأعلم هل يجب أم لا ويبحث تارة أخرى انه إذا كنت انا وعقلي وجب تقليد الأعلم ووجه وجوبه ان تقليد غيره مشكوك . وقد ذكر سابقا في مبحث حجية خبر الواحد ان الشك في حجية الشيء كاف في عدم حجيته وأيضا سبق في المبحث المذكور ان العقل قد يكون ابا الحكم الواحد وقد يكون ابا الحكمين اى العقل في مورد القطع بعدم حجية الشيء والشك فيها أبو الحكم الواحد وهو عدم حجية الشيء في هذين الموردين بحكم العقل وكذا في المقام اى العقل في صورة القطع بعدم حجية قول غير الأعلم والشك فيها أبو الحكم الواحد اعني عدم حجية قوله في الصورتين .