تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
مىگويم عروس تو بشنو . الحاصل ان النهى في الآية يدل على عدم جواز التقليد لكونه العمل بغير علم وكذا قوله تعالى
إِنَّا وَجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلى آثارِهِمْ مُقْتَدُونَ
اى كان النبي ( ص ) دعا الناس إلى اللّه تعالى وطلب منهم ترك تقليد آبائهم اى ذم مشركون على تقليد آبائهم فيظهر من هذا الذم عدم جواز التقليد . والدليل الآخر على عدم جواز التقليد هو قياس المسائل الفرعية على المسائل الأصولية والاعتقادية اى ان المسألة الأصولية مع غموضها لا يجوز فيها التقليد فالمسألة الفرعية مع سهولتها فلا يجوز فيها التقليد بالطريق الأولى . واما الجواب عن أدلة الثلاثة التي استدل فيها على منع اتباع غير العلم وذم التقليد فنقول ان الآيات تدل على منع اتباع الظن انما تكون تلك الدلالة على نحو العموم والاطلاق لكن كل مطلق قابل للتقييد وكذا كل عام قابل للتخصيص . فالاخبار التي تدل على اتباع الظن وجواز التقليد مخصصة لتلك الاطلاقات اى تقول هذه الأخبار انه لا يجوز التقليد الا في المسائل الفرعية وكذا ما يدل على ذم التقليد فالمراد من التقليد المذموم هو تقليد الجاهل من الجاهل واما تقليد الجاهل من العالم فلم يكن مذموما . واما الجواب عن قياس المسألة الفرعية في المسألة الأصولية فنقول ان هذا القياس قياس مع الفارق لان المراد من القياس هو ان يثبت بتوسط شئ الحكم لشيء آخر مثلا فيما نحن يقاس حكم التقليد في المسألة الفرعية على المسألة الأصولية