تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
لكن رد هذا القياس لكونه مع الفارق اى ان الفرق بين المسألتين واضح فيدرك كل أحد المسألة الأصولية بحسب عقله ويوجد المعرفة إلى اللّه تعالى لكل واحد من الناس بحسب حكم العقل . هنا قضية معروفة وهي سئل شخص من امرأة ضعيفة هل تعرفين اللّه تعالى قالت نعم فسئل ما الدليل لك على معرفته تعالى فقالت في الجواب الدليل هو الآلة التي اسوى الخيط من الصوف فان هذه الآلة محتاجة إلى المحرك وانا محركها فسير الشمس والقمر والنجوم محتاج إلى المنظم والمحرك وهو اللّه تعالى . والحاصل انه لا يصح قياس المسألة الفرعية على المسألة الأصولية لان الأصول الاعتقادية قليلة بالنسبة إلى الاحكام الفرعية فإنها مما لا تعد ولا تحصى ولا يكاد يتيسر من الاجتهاد فيها الا للاوحدى من الناس فقياس الشيء الكثير على القليل قياس مع الفارق .

[ الكلام في تقليد الأعلم ]

قوله فصل إذا علم المقلد اختلاف الاحياء في الفتوى مع اختلافهم في العلم والفقاهة الخ . ويبحث في هذا الفصل من تقليد الأعلم اى هل يجب تقليده أم لا وكان هذا البحث من القديم واما المصنف فقد زاد فيدين آخرين بقوله إذا علم المقلد اختلاف المجتهدين في الفتوى مع اختلافهم في العلم والفقاهة فيجعل تقليد الأعلم مورد البحث مع وجود هذين القيدين فلا بد من رجوع الجاهل إلى الأفضل لان الشخص الجاهل معتقد باللّه تعالى وأيضا معتقد بصدور الاحكام منه تعالى إلى العباد فلا بد من رجوع الجاهل إلى الأعلم بحجية قوله .