أي اخذ هذه السيرة لأجل فطرية التقليد وكذا الآيات اى لا تدل على جواز التقليد وقد استدل بهذه الآيات على حجية الخبر الواحد وقال المصنف هناك انه لا يصح الاستدلال بالآيات المذكورة على حجية الخبر .
وأشكل شيخنا الأستاذ عليه بان المصنف يقول هنا ان الآيات المذكورة لا تدل على جواز التقليد ولكن قال في مسئلة حجية الخبر ان هذه الآيات لا تدل على حجية الخبر بل تدل على جواز التقليد فكان قول المصنف هنا على عكس قوله في السابق في مسئلة حجية الخبر .
واما الاخبار فيصح الاستدلال بها على جواز التقليد فبعضها يدل عليه بالمطابقة كما في التوقيع واما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة أحاديثنا وقد يكون دلالة الخبر على النحو الشخصي نحو قوله ( ع ) فارجعوا إلى ذكريا ابن آدم لأنه ثقة هذا الخبر شخصي ولكن لم يكن المدخلية للشخصية لان هذا الخبر معلل بكون المفتى ثقة اى يجوز الرجوع إلى الثقة واما التوقيع المذكور فهو على النحو الكلى فما ذكر دال على جواز التقليد بالمطابقة .
واما بعض الأخبار فهو دال على جواز التقليد بالالتزام كقوله ( ع ) انا أحب ان يفتى الأصحاب بالحلال والحرام فالملازمة ظاهرة بين جواز الفتوى وجواز التقليد واما الدلالة المفهومية فهي مثل ما دل على المنع عن الفتوى بغير علم فيدل هذا بمفهومه على جواز الافتاء مع العلم اى يدل ما ذكر بمفهومه المخالف على
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 434
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٤٣٤