تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
ولا يخفى ان المصنف غيّر العنوان في هذا القسم الثالث وقد عنون القسم الأول والثاني بعنوان طابق ووافق اى قال فصل موافقة الخبر لما يوجب الظن بمضمونه وكذا قال ومطابقة أحد الخبرين للامارة فيقول في القسم الثالث واما إذا اعتضد أحد الخبرين بما كان دليلا مستقلا . واما وجه تغيير العنوان فان القسم الأول والثاني اى الشهرة والقياس لم يكونا دليلا مستقلا لان دليل الحجية لم يشملهما فلم يكونا حجة حتى يكونا معاضدا واما الكتاب والسنة فهما دليل مستقل ويشملهما دليل الحجية فيطلق عليهما المعاضد فإذا كان أحد الخبرين موافقا للكتاب أو السنة المتواترة فهل يرجح هذا بهما أم لا فيقال ان هذا يتصور على ثلاثة أقسام : الأول ان يكون من نسب الأربع بين الخبر المخالف والكتاب التباين فهو خارج عن محل البحث لعدم حجية الخبر المخالف للكتاب وقال الشيخ في الرسائل والأخبار الواردة في طرح الاخبار المخالفة للكتاب والسنة متواترة كثيرة اى قال أبو جعفر عليه السلام ما جاءكم عنا حديث فان وجدتموه موافقا للقرآن فخذوه وان لم تجدوه موافقا فردوه وقال الصادق عليه السلام كل شيء مردود إلى كتاب اللّه والسنة وكل حديث لا يوافق كتاب اللّه فهو زخرف اى كلام باطل . وذكر الشيخ مثالا للخبر المخالف نحو يجب اكرام زيد العالم ويقول الخبر الآخر يحرم اكرام زيد العالم ويقول الكتاب يجب اكرام زيد العالم فلو لم يكن الخبر الموافق في الفرض المذكور لكان الكتاب كافيا في وجوب اكرام زيد العالم فليس المثال