هذا المورد من باب الترجيح بقوله الا ان الأخبار الدالة على اخذ الموافق من المتعارضين غير قاصرة عن العموم لهذه الصورة فيقال ان الاخبار العلاجية انما تكون في مقام تمييز الحجة عن اللاحجة مثلا قال الصادق ( ع ) وكل حديث لا يوافق كتاب اللّه فهو زخرف وكذا الأخبار الواردة في طرح الاخبار المخالفة للكتاب فان هذه الأخبار كانت في مقام بيان الحجة عن لا الحجة اى تدل هذه الأخبار على عدم حجية الخبر المخالف للكتاب من أصله فلا تكون هذه الأخبار في بيان ترجيح أحد الخبرين المتعارضين .
ولا يخفى ان مورد الترجيح انما يكون بعد حجية الخبرين المتعارضين فيقول صاحب الكفاية فإنهما تفرغان عن لسان واحد وبعبارة شيخنا الأستاذ فإنهما يشربان اللبن من ضرع واحد اى مقام تعارض الخبرين في صورة مخالفة أحدهما للكتاب ومقام تعيين الحجة عن اللاحجة يشربان الماء من عين واحد .
قال المصنف فلا وجه لحمل المخالفة في أحدهما على خلاف المخالفة الأخرى .
اى إذا شرب هذان المورد ان اللبن من ضرع واحد فلا وجه لحمل المخالفة في أحدهما الخ . اى فلا وجه بان يحمل الخبر المخالف للكتاب على عدم الحجية في باب تعيين الحجة عن اللاحجة واما في باب تعارض الخبرين فيحمل الخبر المخالف للكتاب على المرجوحية فلعدم الفرق في البابين يحمل الخبر المخالف في باب تعيين الحجية على عدم الحجية وكذا يحمل الخبر المخالف للكتاب على عدم حجية من أصله في باب تعارض الخبرين .
الحاصل ان باب تعارض الخبرين في صورة موافقة أحدهما
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 388
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٣٨٨