تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨

[ في ترجيح أحد الخبرين بالمرجح الخارجي ]

قوله اللهم الا ان يقال إن باب احتمال التورية وان كان مفتوحا الخ . اى سلمنا احتمال التورية في الخبر الموافق ولكن هذا الاحتمال بعيد من ذهن أكثر الناس بعبارة شيخنا الأستاذ ان فهم التورية يقتضى الشخص الذكي فإذا صار احتمال التورية بعيدا في الخبر الموافق فلم يكن الخبر المخالف اظهر منه حتى يقدم عليه فعاد النزاع المذكور اى فهل يقدم المرجح الصدوري أم الجهتى . فقال الشيخ انه يقدم المرجح الصدوري وقال الوحيد البهبهاني انه يقدم المرجح الجهتى واما المصنف فيقول بالتخيير بين المتعارضين اى ان المصنف لم يكن قائلا بالتقديم في مقام التعارض ولا يخفى ان المصنف ذكر المباحث المذكورة من باب الفرض والتقدير . فائدة قد ذكر هنا لفظة التعبد فيبين فرق التعبد والتعبدي والمراد من التعبد هو تعبد الصرف اى يقول الشارع لنا يجب العمل بهذا الخبر ولم يبين علته وحكمته واما التعبدي فهو انما يكون في مقابل التوصلي وقد ذكر في محله ان في الشريعة المقدسة واجبات لا تصح ولا تسقط أوامرها الا باتيانها قربية إلى وجه اللّه تعالى فتسمى هذه الواجبات تعبدية ولا يخفى ان التعبد بدون الياء يكون بمعنى تعبد الصرف واما التعبدي في مقابل التوصلي فهو ما يكون مع الياء النسبي . قوله فصل موافقة الخبر لما يوجب الظن بمضمونه ولو نوعا من المرجحات في الجملة الخ .
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 378 | حيدر علي المدرسي البهسودي